وامتلأ زكريا أبوه من الروح القدس ، وتنبأ قائلًا ، مبارك الرب إله إسرائيل )) (173) ، وفي الإنجيل أيضًا: (( وكان رجل في أورشليم اسمه سمعان ، وهذا الرجل كان بارًا تقيًا ينتظر تعزية إسرائيل ، والروح القدس كان عليه ، وكان قد أوحي إليه بالروح القدس أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب ) ) (174) ، فهذه النصوص تدل: إما على أن الروح القدس هو جبريل عليه السلام ، أو أنه البرهان الذي يؤيد الله به أولياءه من عباده المؤمنين .
ث ـ أن نصوص أناجيلهم ذكرت أن المسيح ـ عليه السلام ـ بعد أن تعمد على يد يحيى ـ عليه السلام ـ: (( وإذا السموات قد انفتحت له فرأي روح الله نازلًا مثل حمامة وآتيًا عليه ) ) (175) ، وأن يحيى شهد أن العلامة التي يعرف بها المسيح ، أن يرى أن روح القدس نازلًا ومستقرًا عليه: (( قائلًا إني قد رأيت الروح القدس نازلًا مثل حمامة من السماء فاستقرت عليه ، وأنا لم أكن أعرفه ، لكن الذي أرسلني لأعمد بالماء ذاك قال لي الذي ترى الروح نازلًا ومستقرًا عليه فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس ) ) (176) ، ونزول الروح القدس من السماء يدل على أنه ملك من الملائكة ، حيث دلت النصوص أن هذا النازل من السماء هو ملاك الله جبريل عليه السلام .