وجدت حبلى من الروح القدس )) (229) ، وهو العلامة التي عرف بها يحيى عليه السلام المسيح أنه يرى: (( الروح القدس نازلًا ومستقراَ عليه ) ) (230) ، وهو الذي أخبر الله عنه أنه أيد به المسيح عليه السلام ، قال تعالى: (( وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ) ) (231) ، وقوله تعالى: (( إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس ) ) (232) ، وهو الذي بأمر الله نفخ الروح في مريم ، قال تعالى: (( والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين ) ) (233) .
وهو أيضًا الذي نزل بالوحي على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى: (( قل نزله روح القدس من ربك بالحق ) ) (234) ، وقوله تعالى: (( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ) ) (235) ، وغير ذلك من الأعمال التي أوكل الله بها جبريل عليه السلام ، كما تقدم بيان ذلك .
3 ـ أن الروح القدس يسمى أيضًا روح الله ، ويسمى الروح ـ بدون إضافة ـ ورد ذكر ذلك في التوراة والإنجيل والقرآن:
1.ففي التوراة أنه يهب القوة: (( فكان عليه روح الرب وقضى لإسرائيل وخرج للحرب ) ) (236) ، وجاء أيضًا: (( فحل عليه روح الرب فشقه كشق الجدي وليس في يده شيء ) ) (237) ، وجاء أيضًا: (( وحل عليه روح الرب فنزل إلى أشقلون وقتل منهم ثلاثين رجلًا وأخذ سلبهم ) ) (238) ، وأنه يهب الحكمة والفهم والمعرفة: (( وملأته من روح الله بالحكمة والفهم والمعرفة وكل صنعة ) ) (239) ، وأنه يهب قلبًا جديدًا وروحًا جديدًا: (( وأعطيكم قلبًا جديدًا وأجعل روحًا جديدًا في داخلكم ... وأجعل روحي في داخلكم وأجعلكم تسلكون في فرائضي وتحفظون أحكامي وتعملون بها ) ) (240) ، وغيرذلك من النصوص (241) .