فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 64 من 80

2.كما جاء في الإنجيل أن الروح القدس مؤيد للمسيح في دعوته ومعجزاته ، إذ جاء فيه: (( وأما يسوع فرجع من الأردن ممتلئًا من الروح القدس ، وكان يقتاد بالروح في البرية ) ) (242) ، وجاء فيه: (( ورجع يسوع بقوة الروح إلى الجليل... وكان يعلم في مجامعهم ) ) (243) ، ويقول المسيح عليه

السلام: (( روح الرب عليَّ لأنه مسحني لأبشر المساكين ، أرسلني لأشفي المنكسري القلوب ) ) (244) ، وأن الروح هو الذي أيد المسيح في إجراء المعجزات ، ففي سفر أعمال الرسل: (( يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرًا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لأن الله كان معه ) ) (245) ، فالروح القدس في هذه النصوص هي القوة التي أيَّد الله بها المسيح ـ عليه السلام ـ والتي استطاع بها صنع المعجزات وشفاء الأمراض ، وهذه القوة العلوية التي تسمى الروح القدس ليست قوة مادية منظورة ، وليست إلهًا قائمًا بذاته ـ كما يعتقد النصارى ـ وإنما هي قوة روحية قدسية من لدن الله تعالى ، كما أيد بها من سبقه من أنبيائه ورسله وأوليائه الصالحين ، وهذا هو المعنى الذي دل عليه قول المسيح عليه السلام: (( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله ) ) (246) ، فالمسيح ـ عليه السلام ـ يشفي الأمراض ويخرج الشياطين بروح الله ، أي بقوة من الله، ولا يتصور أحد أن روح الله التي يقصدها المسيح هنا هي الله ذاته ، أو أنها جزء من الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت