كما جاء في الإنجيل أن المسيح ـ عليه السلام ـ أخبر تلاميذه أن روح الله يهب القوة والتأييد فقال: (( وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيًا آخر ليمكث معكم إلى الأبد ، روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه ) ) (247) ، وأنه يهب العلم: (( وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم ) ) (248) ، وأنه الذي يلهم للحق: (( لأن لستم أنتم المتكلمين بل روح أبيكم الذي يتكلم فيكم ) ) (249) ، وأنه يجب الإيمان به وعدم الكفر به: (( لذلك أقول لكم كل خطية وتجديف يغفر للناس ، وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس ، ومن قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له ، وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي ) ) (250) .
فهذه النصوص من التوراة والإنجيل تفيد أن حلول الروح القدس ليس خاصًا بالمسيح ـ عليه السلام ـ ولا بمن يزعم النصارى أنه يلهمهم ويحل عليهم (251) ، وإنما الروح هو الذي يؤيد الله به من يشاء من عباده ، وهذا دليل على أن الروح ليس إلهًا كما يعتقد النصارى ، وإنما هو ملاك من ملائكة الله ، وهو جبريل عليه السلام .