و لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس )) (32)
كما نزل الروح القدس على المسيح عليه السلام ، واستمر معه بعد أن عمده يوحنا المعمدان في ماء الأردن: (( ولما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضًا ، وإذ كان يصلى انفتحت السماء ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة ) ) (33) ، وقال يوحنا المعمدان: (( إني قد رأيت الروح نازلًا مثل حمامة من السماء فاستقر عليه ، وأنا لم أكن أعرفه ، لكن الذي أرسلني لأعمد بالماء ذاك قال لي الذي ترى الروح نازلًا ومستقرًا عليه فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس ) ) (34) ، وجاء في الإنجيل: (( وفي تلك الأيام جاء يسوع ... واعتمد من يوحنا في الأردن ، وللوقت وهو صاعد من الماء رأى السموات قد انشقت والروح مثل حمامة نازلًا عليه ) ) (35)
كما أن الروح القدس مؤيدٌ للمسيح في دعوته ومعجزاته: (( أما يسوع فرجع من الأردن ممتلئًا من الروح القدس، وكان يقتاد بالروح في البرية ) ) (36) ، وجاء أيضًا: (( ورجع يسوع بقوة الروح إلى الجليل وكان يعلم في مجامعهم ) ) (37) ، وفي الإنجيل يقول المسيح عليه السلام: (( روح الرب عليّ لأنه مسحني لأبشر المساكين ، أرسلني لأشفي المنكسري القلوب ) ) (38) ، ويتحدث سفر أعمال الرسل عن المعجزات التي أيد الله بها المسيح بواسطة الروح القدس ، إذ يقول: (( يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرًا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لأن الله كان معه ) ) (39) ، ففي هذين النصين نجد أن الروح القدس مرادفًا للفظ القوة ، أي أنه القوة التي أيد الله بها المسيح ـ عليه السلام ـ واستطاع بهذه القوة شفاء الأمراض ، وإجراء المعجزات ، بإذن الله تعالى ، وهي القوة التي أيد الله بها أنبياءه ورسله ، ومن شاء من عباده المؤمنين .