الصفحة 1 من 47

المصدر / المؤلف: الشيخ علي بن عبدالخالق القرني

الحمد لله.

الحمد لله أولى ما فغر النَّاطقُ به فمَه، وافتتح كلِمَه، عَظُمت منَّته، وعمَّت رحْمتُه، وتمَّت كلِمَته، ونفذت مشيئتُه، وسبَّح الرَّعد بِحَمده والملائكةُ من خيفتِه، نَحمدهُ بِجميع مَحامده ونُثْني عليه ببادئ الأمر وعائده، ونشْكُره على وافر عطائِه ورافده.

الحمد لله على آلائِه، نَحمده والحمد من نعمائِه؛ أن خصَّنا بِخَير أنبيائِه.

وأشْهد أن لا إله إلاَّ الله وحْده لا شريكَ له، شهادةً تشْفي الأوام وتقشعُ الظلام، وتكون لنا العدَّة الواقية في حشرجة الأنفُس وسكرات الحِمام.

وأشْهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وصفيُّهُ من خلقِه وخليلهُ:

خَيْرُ البَرِيَّةِ أَقْصَاهَا وَأَدْنَاهَا وَهْوَ أَبَرُّ بَنِي الدُّنْيَا وَأَوْفَاهَا

أَتَى بِهِ اللَّهُ مَبْعُوثًا وَأُمَّتُهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَأَنْجَاهَا

وَأَبْدَلَ الخَلْقَ رُشْدًا مِنْ ضَلالَتِهِمْ وَفَلَّ بِالسَّيْفِ لَمَّا عَزَّ عُزَّاهَا

دعانا إلى الإسْلام، وجنَّبنا عبادة الأصنام، وسنَّمنا ذروة عزٍّ لا تُرام، ونثَرَ يافوخَ الشِّرْك نثرًا ليْس مثله من بعده نظام، فصلوات الله وسلامُه عليْه، ما التأم شَعْبٌ وعلا كعبًا كعب، ولاح في الأُفق كوكَب، وأقام يذبل وكبْكَب، وآلِه وصحبِه ومَن سلك سبيلَهم، ما دار نَجمٌ في فلك. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] .

أمَّا بعدُ:

أيْ عِمادَ النادي، وزينةَ الحاضر والبادي، عواملَ الرَّفع وجوامعَ النَّفع. فجْر الأمة الصَّادق ومُزنها الوادق، عامل الجملة وطليعة الحملة.

مَن تُعقد عليه الخناصر في رأب الأواصر، صخرةَ الإسلام الراسية والأعاصيرُ عاتية، مَن أحسبُ أنَّهم أهلٌ لهذه القافية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت