ومن واجبات الزوجة تربية أولادها والحرص على صغار زوجها إن كان له صغار من غيرها نلمح هذا من ربط القرآن المرأة بابنها ورعايته منذ مولده إذ يقول: { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [البقرة:233] ، وقد امتدح النبي نساء قريش معللًا فضلهن على غيرهن بأنهن أحناهن على ولد فالمرأة التي تترك أولادها للخدم أو للشارع إنما ترمي في الهاوية بمستقبلها وبمستقبل أبنائها وبمستقبل القيم الإنسانية، إن الطفل يتعلم من أمه لغة قومه ويتعلم منها كيف يتحدث ويتعامل مع الآخرين، والأم الصادقة والتي تنكر ذاتها من أجل الغير تشوقًا لمرضاة الله وإيثارًا لما عنده تورث أبناءها هذه الصفة التي يحتاجها المجتمع المسلم، والأم التي تحترم زوجها تورث هذه العادة أبناءها وبناتها فينشئون على الفضيلة نافرين من الرذيلة.