للشيخ: بدر بن نادر المشاري
إلى
إلى الشباب المؤمنين الطيبين الطاهرين عاشقين العفة والحياء ..
إلى الفتيات المؤمنات الطيبات الطاهرات عاشقات العفة والحياء..
إلى الأب المشفق على فلذات أكباده..
إلى الأم الحنونة على فلذات أكبادها..
أهدي هذه الرسالة علها أن تكون تاجًا للفضيلة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ؛ ؛ ؛ أما بعد:ـ
فإن الزواج في الإسلام عبادة، وقربة من الله عز وجل، وسنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينال به المؤمن الأجر والثواب إذا أخلص النية وصدق في العزيمة، وكان القصد بالزواج إعفاف النفس عن الحرام، والرغبة في الذرية وتكثير سواد الأمة المحمدية وبها تستمر الحياة وتعّمر الأرض إلى أن يشاء الله.
ومن هنا جاءت الشريعة السمحاء بالأمر به لمن قدر عليه؛ ليحصل به من المصالح ويدرأ به من المفاسد العظيمة ما الله به عليم، قال المولى جلا وعلا: { وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [النور:32]
ولذا نادى رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم -بذلكُ، فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لا نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" (1) .
(1) رواه البخاري