فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 43

وأسلاف هذه الأمة أدركوا ذلك فقاموا وأمروا به بدءًا بصحابة رسول الله، ومرورًا بالتابعين وتابعيهم، ونهاية بسائر من سار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى وقتنا هذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

قال سفيان بن عيينة: حدثنا ابن عجلان قال عمر بن الخطاب:- رضي الله عنه -"إني لأعجب ممن يدع النكاح بعد سماعه آية النور: { وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [النور:32] "

وبالزواج يباهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنا الأمم ويكاثر يوم القيامة، فهو آية من آيات الله لسكن النفس وجعل المودة والرحمة بين الزوجين،

{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ا [لروم:21]

وقال أبو بكر بن شبل في كتاب النساء له من حديث سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أحب فطرتي؛ فليستن بسنتي، ومن سنتي النكاح" (1) .

فما دام أن هذه السنة فطرة فُطر عليها بنو آدم كان لزامًا على الزوجين ــ بل وسائر المسلمين ــ أن يتفقهوا في أحكام وسنن الزواج وآدابه، وأن يكون لديهم آفاق واسعة من المعرفة والاطلاع ليرفعوا عن أنفسهم الجهل والحرج ويعبدوا الله على بصيرة، ومن هنا جاءت هذه الرسالة"الزفاف"سائلًا المولى أن ينفع بها كاتبها وقارئها وناشرها وأن يُلبسها حُلل القبول انه ولي ذلك والقادر عليه.

المؤلف

بدر بن نادر المشاري

1/1/1426هـ

الرياض

جوال: 0505409983

ص.ب 140156

الرمز البريدي 11725

إشراقات آية

(1) ـ أخرجه الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (5/ 286) المتقي الهندي في كنز العمال (44464)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت