فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 43

يا معشر الشباب؛ لقد مدح الله أولياءه بسؤال ذلك في الدعاء فقال: { َ والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ } [الفرقان:74]

فاحذر تركه والعزوف عنه بدون سبب، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي، فقد رغب عني" (1) وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"لا يمنع من النكاح إلا عجز أو فجور".

الاختيار

إن البيت المسلم هو نواة الجماعة المسلمة وهو الخلايا التي يتألف منها ومن الخلايا الأخرى ذلك الجسم الحي والمجتمع الإسلامي.

إن البيت الواحد قلعة من قلاع هذه العقيدة ولابد أن تكون القلعة متماسكة من داخلها حصينة في ذاتها، فواجب المؤمن أن يؤمّن هذه القلعة من داخلها، وأن يسدَّ الثغرات فيها حتى لا يكونَ سهل الاقتحام؛ لذا ينبغي لمن أراد بناء بيت مسلم أن يبحث له أولًا عن:

زوجه مسلمه قال تعالى: { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } [النور:26] .

أن يبحث ويظفر بذات الدين؛ لقول رسول الله:"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ" (2) ولقد نهى رسول الله نهيًا صريحًا أن يكون للمرء في زواجه أرب من المآرب الباطلة فقال:"لا تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ، وَلا تَزَوَّجُوهُنَّ لِأَمْوَالِهِنَّ فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ تُطْغِيَهُنَّ؛ وَلَكِنْ تَزَوَّجُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ وَلأَمَةٌ خَرْمَاءُ سَوْدَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ" (3)

(1) صحيح الجامع الصغير وزيادته ج2 /1151 برقم 6807 وعزاه لابن ماجه وذكر ه في الصحيحة برقم 2383.

(2) رواه البخاري .

(3) سنن ابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت