فهرس الكتاب
وسلم: (··· إن هذا المال خضرة حلوة فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل) (3) ·
ثانيًا: الأثر التوزيعي للزكاة في تحقيق العدالة ونمو المجتمع ·
اتضح مما سبق أن أول مصارف الزكاة كما بين الله سبحانه وتعالى إنما هو للفقراء والمساكين، وهذا يبين لنا أن الهدف الأول من الزكاة هو القضاء على الفقر· ونجد ذلك أيضًا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما بعث معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن فقال: (ادعهم إلى شهادة أن لا اله الا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم) (1) ·
فالإسلام ينظر إلى الفقر على أنه مرض اجتماعي خطير، يتعين القضاء عليه، ويكون ذلك بالنظر إلى المجتمع كله على أنه وحدة متماسكة (2) ·
والإسلام يهدف من فرض الزكاة على الأغنياء وتوزيعها على المصارف لأهمية ذلك في التقريب بين الفئات، ورفع مستوى المعيشة لدى الفئات الفقيرة، وهذا له أهميته حيث يزيل الحقد والحسد من النفوس، ويخلق الأمن والطمأنينة داخل المجتمع، ويقلل الجرائم ·
2 -الأثر التوزيعي للزكاة طبقًا لظاهرة تناقص المنفعة:
يترتب على استخدام المستهلك لسلعة ما أو خدمة معينة، عن طريق حصوله واستهلاكه لوحدات متتابعة من هذه السلعة تحقيق قدر معين من الإشباع أو المنفعة، وتزيد هذه المنفعة بازدياد الوحدات المستهلكة حتى يصل المستهلك إلى حد الإشباع الكامل، وبعد هذا الحد فإن استهلاك وحدات إضافية من السلعة يترتب عليه تناقص هذه المنفعة ·
ويعتمد قانون تناقص المنفعة الحدية على عدة فروض أهمها:-
-... أن تكون الوحدات المتتالية من السلعة أو الخدمة المستهلكة متجانسة ومن نفس النوع ·
-أن يكون استهلاك السلعة في شكل وحدات مناسبة وعلى فترات ملائمة متصلة زمنيًا ·
-أن يكون المستهلك شخصًا عاديًا وسطًا في استهلاكه وسلوكه فلا يكون مسرفًا أو ممسكًا ·