فهرس الكتاب
المؤلفة جمع مؤلف من التأليف، وهو جمع القلوب واستمالتها إلى الخير بالإحسان إلى أصحابها · وليس بشرط أن يكون من المحتاجين، وإنما قد يكون للتحفيز إلى الإسلام أو تقوية الإيمان، أو كف الشر والأذى عن المسلمين (1) ·
5 -في الرقاب:
وهم الأرقاء المكاتبون (2) ، ويعطون من الزكاة بقدر ما يعتق رقابهم من العبودية (3) أو يفك أسرهم من بين يدي الأعداء · ويجوز للمسلم أن يشتري رقيقًا من زكاته ويعتقه، ويجوز أيضًا فك أسر المسلم من مال الزكاة ·
6 -الغارمون:
الغارمون هم المدينون في طاعة الله وينقسمون إلى نوعين:-
الأول: الغارم لأجل إصلاح ذات البين، كأن يقع خلاف بين طائفتين في دماء أو أموال، ويتدخل رجل بالصلح بينهما، ويكون نتيجة تدخله أن يتحمل مالًا عوضًا عما بينهم حتى يتم الصلح، فإنه يكون عمل معروفًا عظيمًا، ويتعين دفع ما تحمله من الزكاة حتى لا يكون عبئًا عليه، ويكون تشجيعًا ودفعًا له ولغيره على عمل المعروف وإطفاء نار الفتنة بين المسلمين وحقن دمائهم · وفي حديث قبيصة قال: تحملت حمالة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم اسأله من الزكاة، فقال: (اجلس هنا حتى تأتينا الزكاة - أو الصدقات - فنأمر لك بها) (4) ·
النوع الثاني: وهو الغارم لنفسه، الشخص الذي يكون عليه دين لا يقدر على تسديده فيعطى من الزكاة ما يغطي دينه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (أنا أولى بالمسلمين من أنفسهم، من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك دينًا فإلي وعلي) (1) ·
7 -في سبيل الله:
ويراد به الذين يقومون بأي عمل بهدف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة الإسلامية (2) ، كالجهاد، وبناء المساجد، والمدارس، وإصلاح الطرق، وعمل القناطر، والقيام بالدعوة، وتعليم القرآن والعلوم ··· إلخ · كل ذلك يدخل في سبيل الله، فإذا لم يكن هناك من يقوم به بالتبرع يدفع من الزكاة ·
8 -ابن السبيل:
هو المسافر المنقطع، الذي سافر من بلاده، ووصل إلى بلاد أخرى، وانقطع عن الوصول إلى أهله بسبب نفاذ ماله وسوء حاله، فيعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلاده وذلك لقوله صلى الله عليه