فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"يجب صرفها إلى الأصناف الثمانية إن كانوا موجودين وإلا صرفت إلى الموجود منهم، ونقلها إلى حيث يوجدون"وقال أيضًا:"لا ينبغي أن يعطى منها إلا من يستعين بها على طاعة الله، فإن الله فرضها معونة على طاعته لمن يحتاج إليها من المؤمنين أو من يعاونهم، فمن لا يصلي من أهل الحاجات، لا يعطى منها، حتى يتوب ويلتزم بأداء الصلاة" (3) ·
وتوزيع الزكاة على الأصناف السابقة على النحو التالي:-
1 -الفقراء: هم الذين لا يقدرون على التكسب، ولا يجدون ما يكتفون به في معيشتهم، أو يجدون بعض الكفاية، وهم أشد الأصناف استحقاقًا للزكاة (4) ، وجعلهم الله أول من يأخذ من الزكاة، ويعطون منها كفايتهم إن كانوا لا يجدون شيئًا، أو يعطون ما يكفيهم لمدة عام إن كانوا يجدون بعض الشيء · قال تعالى: إن تبدوا الصدقات فنعمَّا هي وإن تخفوها وتؤتوها للفقراء فهو خير لكم (5) وقال تعالى: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربًا في الأرض (6) ·
2 -المساكين:
هم الذين يجدون أكثر كفايتهم أو نصفها، ويأخذون من الزكاة كفايتهم لمدة عام قال تعالى: ولا تحاضون على طعام المسكين (1) وقال تعالى: أو مسكينًا ذا متربة (2) ·
3 -العاملون عليها:
هم الذين يقومون بجمع الزكاة من أصحابها، ويحفظونها، حتى يتم توزيعها على مستحقيها ويشترط فيهم الإسلام والأمانة، ويأخذون من الزكاة، إلا إذا كان ولي الأمر رتب لهم أجرًا مقابل عملهم هذا، ويكون ذلك الأجر خارج الزكاة من بيت المال ·
وعن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى عمر بن الخطاب بعطاء فرده عمر · فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (لم رددته؟) فقال: يا رسول الله أليس أخبرتنا أن خيرًا لأحدنا ألا يأخذ من أحد شيئًا؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إنما ذلك عن المسألة، فأما ما كان من غير مسألة فإنما هو رزق يرزقك الله) · قال عمر بن الخطاب: أما والذي نفسي بيده، لا أسأل أحدًا شيئًا، ولا يأتيني شيء من غير مسألة إلا أخذته (3) ·
وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هدايا العمال غلول) (4) ومعنى ذلك أنه يتعين على العاملين على الزكاة أن يكونوا مستعففين ولا يقبلوا هدايا من أحد عن الزكاة (5) ، ولا بأس أن يكون العامل موسرًا ويأخذ منها أو يأخذ راتبه الذي يحدده ولي الأمر وإن كان لا يريده يتصدق به · (6)
4 -المؤلفة قلوبهم: