الصفحة 30 من 36

-يتضح مما سبق ذكره أن الزكاة تقوم بدور مهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية · وإذا ما كانت حكومات الدول تفرض"ضريبة"لزيادة مواردها المالية، وتأخذ هذه الضريبة تسميات تكشف عن نوعيتها، كضريبة الشركات، وضريبة الدخل، والضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، والضريبة على المبيعات ···إلخ·

فإن الضريبة قد تميل إلى التشدد أو التخفيف ويدفعها الأفراد مذعنين · أما الزكاة فهي كما سبق تحمل معنى الطهر، وهي تشريع شامل للخاضعين لها يصعب التهرب منها، فهي تشمل جميع الأفراد الذين يملكون النصاب سواء بلغوا سن هذه التكليف الشرعي أم لم يبلغوا السن ·

-إن الزكاة كما سبق تشمل جميع الأموال فهي تشمل الزروع والثمار والإبل والنعم والنقود وعروض التجارة، مما يحد من التهرب من الزكاة عند ضعاف الإيمان ·

-إن الزكاة تصرف لجميع المحتاجين ويشارك فيها جميع الأفراد، مما يعني أن الجميع يتحمل المشاركة في التكافل الاجتماعي ·

-إن الزكاة تفرض على جميع الأموال النامية شاملة رأس المال والدخل معًا ولا يوجد تفرقة بين الخاضعين أو المستوجبين لها · وبالتالي فإن الزكاة تتسم بالشمول، واتساع قاعدة التطبيق بالإضافة إلى العدالة المطلقة · كما إن تكرار الزكاة سنويًا يجعلها أداة دائمة لإعادة توزيع الثروة · وبالتالي فإن تشريع الزكاة يعد نظامًا اجتماعيا يحفظ التوازن بين طبقات المجتمع ويحقق نموه ·

-تساعد الزكاة على علاج التقلبات الاقتصادية آليًا وذلك برفع الطلب على الاستهلاك كما أنها تدفع الى الاستثمار وعدم اكتناز المال، مما يؤدي إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ·

وفي هذا الإطار يتعين أن يعلم كل مسلم أن التكافل الاجتماعي من أهم الأهداف الأساسية للسياسة الإسلامية، وأن الزكاة هي الأداة الرئيسة لتحقيق ذلك، وأن دفع الزكاة لا ينقص المال بل يزيده، قال تعالى: قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين (1) · وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده بل تزده) (2) ·

(1) د· زكريا بيومي، د· عزت عبد الحميد البرعي - مبادئ الاقتصاد السياسي - جامعة المنوفية ص106 ·

(2) د· عمرو محيي الدين - التخلف والتنمية - دار النهضة - القاهرة 6791م ص 152 ·

(1) بول باران، بول سويزي - رأس المال الاحتكاري - ترجمة حسين فهمي - ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت