فهرس الكتاب
رجلًا فيسأله أعطاه أو منعه" (2) ، ويقول عليه الصلاة والسلام: (ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده إن النبي داود كان يأكل من عمل يده) (1) ، ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة" (2) · ويحث لقمان الحكيم ابنه على العمل، قال له:"يا بُني استعن بالكسب الحلال عن الفقر فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال: رقة في دينه وضعف في عقله وذهاب مروءته وأعظم من هذه الثلاث استخفاف الناس به" (3) ·"
وللدور الذي تقوم به الزكاة في إعادة توزيع الدخل أثر مهم في الحث على العمل وتقليل البطالة · فكما سبق ذكره تقوم الزكاة بعملية نقل وحدات من دخول الأغنياء إلى الفقراء، والميل الحدي للاستهلاك يقل لدى الأغنياء ويزيد لديهم الميل الحدي للادخار، بخلاف ذلك الفقراء فيزيد لديهم الميل الحدي للاستهلاك ويقل لديهم الميل الحدي للادخار، ومعنى هذا أن حصيلة الزكاة توجه إلى الأفراد الذين يزيد لديهم الميل الحدي للاستهلاك، وزيادة الميل الحدي للاستهلاك يؤدي إلى زيادة الصناعات الاستهلاكية وزيادة الصناعات الإنتاجية التي تقوم بإنتاج تلك الصناعات، مما يؤدي إلى خلق فرص جديدة للعمالة (4) ·
كما أن الدور الذي تقوم به الزكاة في إعادة توزيع الدخل يؤدي إلى تقليل التفاوت في الدخول مما يؤدي إلى تشغيل العمالة، وعلاج البطالة (5) ·
بالإضافة إلى ذلك فإن الإسلام يقرر إعطاء العاملين بجمع الزكاة من مصارفها · وهذا يبين أن مصارف الزكاة توجه النظر إلى تقرير حقيقة إيجابية تدعو إليها وهي عدم استغلال المجتمع لأي عامل فيه، وألا يؤدي أي إنسان عملًا إلا ويحصل على أجره (6) ·
الخاتمة