الصفحة 28 من 36

وهذا يدفع إلى الاستثمار، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ·

4 -الأثر للتوزيعي للزكاة على الاستهلاك والإنتاج:

إن حاجات الإنسان هي تلك الغايات التي يسعى إلى إشباعها · فالحاجة هي رغبة الفرد في الحصول على شيء ما، سواء كان هذا الشيء سلعة أو خدمة · وبالتالي فهي الدافع للنشاط الاقتصادي للفرد، فهو يعمل على تحقيق دخل معين يمكنه من الإنفاق على الاستهلاك، وبالتالي يحصل على ما يشبع حاجاته من السلع والخدمات (2)

ويتوقف الإنفاق على الاستهلاك على عاملين:-

الأول: الدخل ·

الثاني: الميل للاستهلاك، وهو النسبة المخصصة للإنفاق على الاستهلاك من هذا ... الدخل ·

ويكون التغير في الإنفاق على الاستهلاك، إما نتيجة للتغيرات التي تحدث في حجم الدخل، وإما نتيجة التغير في الميل للاستهلاك · فزيادة الدخل تؤدي إلى زيادة الإنفاق على الاستهلاك، ونقص الدخل يؤدي إلى نقص الإنفاق على الاستهلاك، وذلك بغرض ثبات الميل للاستهلاك· وهذا ما ينطبق أيضًا على تغير الميل للاستهلاك مع فرض ثبات الدخل ·

ومن أهم العوامل الموضوعية التي تحدد الميل للاستهلاك، التغير في توزيع الدخل الوطني · حيث إن الفئات الفقيرة تخصص معظم دخلها على الإنفاق على الاستهلاك، وبالتالي فإن ميل هذه الفئات إلى الاستهلاك يكون أكبر من مثله لدى الفئات الغنية، وعندما تقوم الزكاة بزيادة دخول الفئات المحدودة، فإنها بالتالي تساعد على زيادة الميل للاستهلاك وبالتالي الإنتاج ·

5 -الأثر التوزيعي للزكاة على العمل:

العمل في الإسلام واجب وحق في آن واحد، وهو أساس الكسب، وأحد وسائل الملكية · قال تعالى: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون (1) ، ويحث الإسلام على العمل وإتقانه · ونجد ذلك في قول الرسول عليه الصلاة والسلام:"والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت