فهرس الكتاب
زوج صديقتي شاب طبيب وملتزم وصالح إن شاء الله.ز أسرعت للهاتف.. رحبت صديقتي بالفكرة وشجعت زوجها.. أخبرته أن صديقتي ستأتي ومعها زوجها.. زارتني صديقتي هي وزوجها..
قلبي يرجف من الفرح.. عس الله أن يلقي في قلبه حبه. كلما طال وقت الزيارة كلما زادت دقات قلبي..
? ودعت زميلتي عند الباب..
رجعت إليه بسرعة..
جلست أضغط على أصابعي بقوة.. انتظره يقول شيئًا.. نظرت في عينيه.
فقال.. لقد كان لطيفًا وذو خلق عالٍ.. ولكنه لم يبد حماسًا للقائهم وللذهاب لهم كما وعدهم برد الزيارة.. حاولت بشتى الوسائل والسبل.. أن أعينه على المحافظة على الصلاة في المسجد.
الآن إلحاحي زاد بعد أن أنجبت منه ابنًا.. أسهر الليالي الطويلة لوحدي..
هو يقهقه مع زملائه وأنا أبكي مع طفلي..
أكثرت من الدعاء له بالهداية..
قررت أن أصلي صلاة الليل في غرفتنا بجواره عسى أن يستيقظ قلبه.. أحيانًا يستيقظ ويراني أصلي.. وفي النهار ألاحظ عليه أنه يتأثر من صلاتي وطولها..
مساء ذلك اليوم أخبرني أن أجهز له ثيابه.. سيسافر.. إلى المدينة الفلانية في رحلة عمل.. لا أعرف صدقه من غيره.. غالبًا يسافر ولا يتصل بنا.. أحيانًا أخرى يتصل ويترك رقم غرفته وهاتفه.. إذا تصل عرفت أين هو.. لكن أحيانًا كثيرة لا أعلم أين يذهب.. ولكني أحسن الظن بالمسلم إن شاء الله.
في مدة سفرته سأخصه بالدعاء.. في اليوم التالي لسفره.. اتصل بنا.. هذا رقم هاتفي.. الحمد لله.. اطمأننت أنه في المملكة..
انقطع صوته ثلاثة أيام.ز وفي اليوم الرابع..
أتى صوته.. لم أكد أعرفه،، صوت حزين.. ما بك.. سأعود الليلة إن شاء الله..
في تلك الليلة لم أنم من كثرة بكاءه.. ماذا جرى لك.. أخذ في البكاء كالطفل.. ثم تبعته في البكاء وأنا لا أعلم ماذا به.. وبعد فترة سادها الصمت الطويل.. أخذ ينظر إليّ.. والدموع تتساقط من عينيه..
مسح آخر دمعة ثم قال: سبحان الله زميلي في العمل..