فهرس الكتاب
منذ سبع سنين ونحن ننتظر الفرج..
عبرنا الطريق.
ولما أردت أن أودعه قال لي.
يا بني لقد جرى لي ما جرى لك وأخذت أدعو في كل صلاة.. (رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين)
والحمد لله لي من الولد سبعة فضغط علي يدي وقال: لا تنس الدعاء..
ولك أكن أحتاج إلى توصية..
فقد وجدت مفقودًا لي..
أخبرت زوجتي بما حدث لي..
وتجاذبنا الحديث..
أين نحن عن الدعاء كل شيء بحثنا عنه وجربناه..
ولك طبيب نسمع به طرقنا بابه..
? فلماذا لا نطرق باب الله؟
وهو أوسع الأبواب وأقربها..
تذكرت زوجتي أن امرأة مسنة قد قالت لها منذ سنتين..
عليك بالدعاء..
ولكن كما قالت زوجتي..
كان في ذلك الوقت لدينا مواعيد لا حد لها مع الأطباء..
أصبحت مراجعاتنا للأطباء مراجعة عادية.
بدون تلهف وبدون قلق..
مراجعات عادية..
نبحث عن علاج محدد فقط..
يكون سببًا من الأسباب..
وتوجهنا إلى الله بقلوبنا..
في الصلوات المكتوبة وفي جوف الليل..
تحرينا أوقات الإجابة..
ولم يخب الظن..
ولم نُرد.
بل فتح الله باب الإجابة..
وحملت زوجتي..
ووضعت طفلة..
تبارك الله أحسن الخالقين..
لن نخف الفرح ولا السرور..
ولكننا الآن نردد.. (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا) .
(9) لمن كان له قلب
مازال يلهَجُ بالرحيل وذكره ... حتى أناخ ببابه الجَمال
فأصابه متيقضًا متشمرًا ... ذا أهبهٍ لم تلهه الآمال
لازلت أتذكر وأنا طفل صغير..
أنني أدخُلت المستشفى لمدة أسبوع من جراء برد أصابني.. وعند خروجي سمعت الطبي يخبر والدي بأن صحتي الآن جيدة ولكن قد يكون لهذا المرض تأثير في المستقبل.
مضت سنين طويلة..
أصبحت شابًا ثم أبًا..
أحيانًا أشعر بالتعب والإرهاق من أقل مجهود أبذله..
ذهبت إلى المستشفى لإجراء فحوصات كاملة..
تبين أن لدي ضعف في صمامات القلب..
وإن هذا الضعف من جراء برد أصابني في فترات سابقة أدى إلى روماتيزم في القلب..