فهرس الكتاب
حاولت أن أقنع الطبيب بعلاج أو راحة.. تغني عن العملية.. ولكن أ×رني..
? أن حاجتك إلى العملية ستكون بعد عدة شهور..
وستتأكد من ذلك بنفسك..
وفعلًا بعد عدة شهور.
بدأ الضعف ينتابني والإرهاق يبدو عليّ..
وقررت الرضى بقضاء الله وقدره وأن أسلم أمري إلى الله.. بعد إجراء فحص شامل وما يتبعه من إجراءات..
ثم أخذ موعد لكي أحضر للمستشفى للإقامة وذلك قبل موعد إجراء العملية بيوم..
وكان ذلك..
بدأت زيارة الأقارب في اليوم الأول..
كنت مرتاح البال مطمئن الخاطر..
جلست مدة تزيد على ساعة مع الطبي الجراح الذي سيقوم بإجراء العلمية.
في الليلة التي سبقت موعد العملية.
نمت نومًا هادئًا.
لم أفكر في شيء مطلقًا..
ومع آذان الفجر استيقظت..
سمعت الأذان..
وتردد صداه في داخلي..
نز كياني..
طرقني هاجس..
تغير هدوئي..
لا أعرف ماذا جرى لي..
العملية صعبة..
ربما أن هذا آخر أيامك في هذه الحياة..
ربما هذا آخر أذان تسمعه في حياتك..
وأخذت تتجاذبني الهواجس من كل جانب..
أين كنت فيما مضى..
سؤال جعل الدمع ينهمر من عيني..
مرت حياتي الماضية كحلم..
أين أنا عن الآخرة..
ها هو الموت قد اقترب..
وحين رفعت بصري..
فإذا بالممرض يقف على رأسي..
ما بك..
لم أجبه..
ليس لدي جواب..
لكنه لاحظ اضطرابي وقلقي.. وربما أنه يتوقع ذلك فقد كان يحمل بيده إبرة منومة..
سلمت يدي..
وأنا أعلم أنني سألم قلبي للجراح..
وقبل ذلك كله..
سيُفتح صدري..
وسيتوقف قلبي عن النبض طوال مدة العملية..
وعند الانتهاء من العملية..
سترسل شجنة كهربائية لتنشيط القلب وإعادته مرة أخرى للنبض..
وفي حالة عدم الاستجابة..
ستكرر الصدمة الكهربائية مرة ثانية..
بعدها سأحمل على الأعناق..
معرفتي بكل التفاصيل هي التي جعلتني أرى الحياة هينة ورخيصة..
كيف أنني فرطت في عمري..
غفوت بعد ذلك لحظات من أخذ الإبرة..
علمت فيما بعد..
أن الجراح عمل في قلبي لمدة ثمان ساعات متواصلة..