الصفحة 26 من 101

ثم سافرت بالحافلة إلى قرية صديقي المغربي وكانت بالقرب من الحدود الجزائرية.. أقبلنا على القرية.. قرية وادعة في وسط الصحراء.. تذكرني بقريتي.. لم نحتج للعنوان..

أين بيت جابر.. الكل يعرفه.. وجه غريب.. الكل ينظر إليّ.. أخذني أحدهم عندما عرف أنني قادم من أرض الحرمين.. حمل حقيبتي بإصرار عجيب..

طرقنا الباب.. هذا والد جابر.. لم أعط فرصة لأن أعرف نفسي..

هذا قادم من مكة..

احتضنني.. تفضل.. حفاوة بالغة.. أخجلتني.. لقد كانوا ينتظرون قدومي بشوق منذ أسبوع. أعدوا لي الحفلات كما ذكروا..

بعد شرب الشاي.. وضعوا لي غرفة مرتبة..

? في المساء..

قالوا إن أهل القرية يريدون أن يروك.. (ماذا...)

يرونني.. وضُعتُ على المنصة في الحفلة.. وتكلم مسئول الحفل.. فرحب بي ترحيبًا حارًا.. وكان الحفل يضم أغلب أهل القرية إن لم يكن كلهم.. رجالًا.. ونساءً وأطفالًا..

بعدها تحدث إمام المسجد عن فضل مكة المكرمة والمدينة المنورة.. ورحب بي..

? وكانت المفاجأة الصاعقة لي..

يتحدث إليكم القادم من أرض الوحي من مهبط القرآن الكريم من أرض مكة والمدينة.. كنت قبل ابتسم عندما تحدثوا.. ولكن عندما طلبوا مني الحديث..

تغير وني.. ارتعدت فرائصي.. أتعقد لساني..

لم أتعود أن أتحدث في جمع كهذا.. ثم ماذا أقول.. وأنا طالب الاقتصاد.ز لا معلومات شرعية أو ثقافية لدي..

ولكن الله يسر.. فقد تحدثت إليهم عن الحرم والكعبة.. والحج.. وتكلمت كثير عن الحج فهو موضوع بسيط درسته منذ القدم ولدي معلومات سنوية متجددة من خلال الإعلام خلال موسم الحج..

ودعوت الله يحجوا إلى مكة..

فكان أن تعالت الأصوات والبكاء.. والتأمين..

يعلم الله أنني خفت من الموقف خوفًا من الله.. بدأت أتحدث بشكل منفعل وكأنني أخاطب نفسي بالتوبة.. خنقتني العبرة وأنا أتحدث..

فبكيت.. سكت الجميع برهة.. وأنا أصابني ذهول من نفسي.. كأني في حلم عجيب..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت