الصفحة 31 من 101

على الرغم من عشقي للقراءة..

إلا أن الوقت أخذ يضيق بي..

أصبحت مباهج الدنيا تأخذ متعة القراءة مني..

هذا ابن قادم وذاك حفيد لا تمل رؤيته..

حياة تسير على ما أتمناه.

لا يكدر صفوها شيء..

نهاية يوم الخميس حانت..

بعد يوم طويل.. حافل بالزيارات والمرح..

ودعتُ أبنائي وبناتي وأحفادي..

صرخ هاجس في داخلي..

هذه الدنيا عجب..

اجتماع وفرقته..

سيرحل الجميع..

وسيودعون ويودعون..

ستبقى وحيدًا..

ما هذه الأفكار..

بسرعة.. تلفت يمنةً ويسرةً..

مجموعة من الكتيبات ذات الحجم الصغير دائمًا تقع تحت نظري..

لا شك أن ابنتي الصغرى هي التي وضعتها..

فهي تهديها إلي بين حين وآخر وتُحثّني على قراءتها..

كتاب أذكار الصباح والمساء..

كتاب زاد المسلم اليومي..

ماذا بعد..

هنا كتيب صغير..

لا يتجاوز أربع صفحات..

لا يحتاج إلا لأربع دقائق قراءة..

تناولته.. بسرعة استكملت قراءته..

أصابني الدوار..

هممت بصوت خافت..

لا أغسل..

ولا أكفن..

ولا يُصلى علي..

ولا أدفن مع المسلمين..

ماذا بعد..؟

أنا ابن الخمسين..

هكذا ستكون نهايتي..

لا..

بل هناك المزيد سأعيد لكم القراءة مرة أخرى..

ولكن بالتفصيل..

الكتاب بعنوان:

حكم تارك الصلاة [1] ..

خلاصته..

أن تارك الصلاة كافر..؟

أبعد هذا العمر.. أوصف بذلك..

صوت بعيد..

ولَم لا؟؟

ألست تارك الصلاة من أحكام.

أولًا: أنه لا يصح أن يزوج، فإن عقد له وهو يصلي، فالنكاح باطل، ولا تحل له الزوجة.

ثانيًا: أنه إذا ترك الصلاة بعد أن عقد له فإن نكاحه ينفسخ ولا تحل له الزوجة.

ثالثًا: أن هذا الرجل لا يصلي إذا ذبح لا تؤكل ذبيحته، لماذا؟

لأنها حرام ولو ذبح يهودي أو نصراني فذبيحته يحل لنا أن نأكلها.

رابعًا: أنه لا يحل له أن يدخل مكة أو حدود حرمها.

خامسًا: أنه لو مات أحد من أقاربه فلا حق له في الميراث.

(1) لفضيلة الشيخ محمد بن عثمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت