الصفحة 32 من 101

سادسًا: أنه إذا مات لا يُغسل ولا يكُفن ولا يُصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين إذًا ماذا يصنع به؟

? يخرج به إلى الصحراء ويحفر له ويدفن بثيابه لأنه لا حرمة له. وعلى هذا فلا يحل لأحد مات عنده ميت وهو يعلم أنه لا يصلي ن يقدمه للمسلمين يصلون عليه.

عشت حلم الواقع..

وضعت الكتاب جانبًا..

رفعت يدي إلى رأسي.. ضغطت عليه بقوة..

سقطت شيبة..

نظرات إليها.. أبعد هذا الشيب؟ لا أغسل ولا أكفن.. ولا يُصلى عليّ..

هذه نهايتي..

هذا ما جمعته في الدنيا..

الله..

كلمة خرجت بقوة من أعماق قلبي..

أهذه نهايتي..

أين نحن غافلون.. فلا شك أني مقصر.. بل ومفرط.. ولكن خمسون سنة.. ولا أجد ناصحًا.. يقول لي ذلك.. كيف..

? مسئولية من هذه..؟

غسلت الزمن الرديء بدموع التوبة..

عاهدت نفسي أن أكون ناصحًا لكل مخطئ..

نهضت قائمًا..

سيصلى عليّ..

وسأدفن إن شاء الله مع المسلمين..

(12) الخاتمة

فلو أنا إذا مُتنا تُركنا ... لكان الموت راحة كل حي

ولكنا إذا مُتنا بُعثنا ... فنسأل بعده عن كل شيء

كانت معرفتي به بسيطة.. أحيانًا متفرقة، أراه في المسجد وأيامًا كثيرة لا أراه.. كنت أسلم عليه بحرارة وكنت في شوق إلى معرفته والتحدث إليه..

عندما انصرفنا من صلاة العصر.. وقفت أنا وزميل لي خارج المسجد نتحدث.. فإذا به قادم.. وسلم على زميلي ثم سلم عليّ.. وبدأ أنهما على معرفة سابقة.. فقد كانا زميلي دراسة..

تجاذبنا أطراف الحديث وطلبت منهما موعدًا لزيارتي في منزلي.. فوافقا واتفقنا على الاجتماع بعد صلاة العصر عدًا..

سألت زميلي عنه فحدثني بأنه إنسان فيه خير كثير.. فاستفسرت عن سبب غيابه عن المسجد أيامًا طويلة خاصةً وأنه جار للمسجد.. فأخبرني أن صديقه هذا له رفقاء سوء في العمل فإذا اتصل بهم تراه يتغيب عن المسجد ولا يحضر للصلاة وتكثير أسفاره..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت