الصفحة 39 من 101

واستجابت لدعوتي..

فقط ابدئي..

فقط ابدئي..

(2) غربة وموقف..

قال إبراهيم التميمي..

إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى فاغسل يديك منه

للغربة في دارنا سكن..

أهربُ كثيرًا.. أحاول أن أنسى

في حديقة المجتمع الخلفية.. سألتني جارتنا.. قلت لها.. مسلمون قلتها على عجل.. خجلًا من نفسي.. وخوفًا من أسئلة أخرى نحن هنا أناس معزولون.. لا نعرف أحدًا.. ولا نرى أحدًا.. نسمع أن هنا مسجدًا.. ونرى منارته حين مرورنا .. ولا ندخله.. حتى في الأعياد لا نأتي إليه..

أيامنا تحولت مع أيامهم وأعيادنا أعيادهم

باختصار.. يطلق علينا مسلمون.. تجاوزًا..

لا صلاة.. ولا عبادة.. لا شيء يوحي بالإسلام في منزلنا سوى سجادة صلاة معلقة في المجلس..

ومع مرور الأيام بدأ لزوجي أن يغيرها..

كيف نعيش.. زوجي رجلٌ عملي.. ومنظم

يجب عمله.. يتفانى في دارسته..

يطغى الجو الرسمي على المنزل وعلى تعاملنا..

يريد كل شيء في وقته.. حتى لا تضيع دقيقة..

أما ابني (....) فليس له من اسمه نصيب

لا يعرف عن الإسلام شيئًا.. ولا يعرف حتى الشهادتين

من ربك..؟ ما دينك..؟ من نبيك..؟..

لم تردد في منزلنا أبدًا.. أدخلناه مدرسة مع أطفال الجيران.. وتركنا مدرسةً لأطفال المسلمين.. ما تبقى من وقته

حرصنا فيه على تعلمه للغة الإنجليزية.. رغم صغر سنه..

مشاهدة التلفاز والفيديو.. خروجه مع أطفالهم..

هذا جهدنا نحوه

صلتنا بالطلبة هنا منقطعة.. واتصالنا ببلادنا متقطع

ربما طرقنا هاتف يخبرنا بموت فلان.. أو بزواج قريب.. في غربتنا تحملت مسئولية كل شيء..

شراء ما نحتاجه وحتى تسديد الفواتير..

يُهوّن حياة الغربة.. طفلي.. وشيءٌ من فرحة العودة..

رغبتي في زيارة الأهل لا حد لها.. ولكن..؟!

? مكالمة طويلة من والد زوجي أتت..

وأصر على أن نزورهم هذا الصيف..

ولكما طالت المكالمة فرحت بذلك.. لعلمي إلحاح والده..

بعد أعذار واهية..

سيأتون بدوني.. لديّ ما يشغلني..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت