الصفحة 54 من 101

رفع الله ابنك في عليين.. يوم أن رفع لواء التوحيد

التفت إلىّ.. وقال..

أرأيت كيف.ز ولا يتأثر ملبسك.. ولا مأكلك.. ولا مسكنك أمضى خنجرًا في قلبي.. عن لقمة طعام واحدة..

ما زاد عن حاجتكم في وجبة طعام.. يكفي عائلة كاملة لمدة أسبوع .

... العين تكبي من مُصَابَكِ أُمّتي

... ... ... ... ... فإلى متى يا أمّتي ننعاك

سكتنا برهةً..

وأنا أغالب دمعة حائرة في مهجتي.. تبحث عن مخرج..

أضاف بصوتٍ غلبه التأثير..

كم فقير ستُطعم.. وكم من مُستحقٍّ ستُعطي..

كم من باب خير ستطرق.. وكم من الأجر ستجمع

هذا بابٌ من أبواب.ز لو نظرت جانبًا آخر.. لرأيت العجب لو ترك السائح المسلم سفر هذا العام وتبرع بتكاليف سفره.. لأطعم وكسا قرية مسلمة.. بل وربما قريتين لمدة عام كامل.. هزّ يده.. هناك الكثير.. تركني أسترجع لغة الأرقام مرة أخرى وأنين أطفال المسلمين يطرق أذنيّ

أين أنتم عنا يا مسلمون..؟

(9) الفرار

واتق الله فتقوى الله ما ... جاورت قلب امرئٍ إلا وصل

ليس من يَقطُع طُرقًا بطلا ... إنما من يتق الله البطل

كلما تجلّت ذاكرتي ورأيتُ خيال عبد الله..

رأيتُ هامة تطاول السحاب

مَن قدّم حياته ونفسه فداءُ للإسلام..

في زمنٍ.. بخل البعض عن تقديم ريال..

تكبُر في هذا الرجل كل شيء.. همته.. عزمه.. إصراره.. في زمن الخور والضعف فيه همةُ الرجال

في زمن الانحراف تجد الاستقامة..

في وجوه الناس عبوسٌ وخبث.. على محياه البشاشة والخير

في زمن الهروب.. أحب الإقدام

كثرت الملهيات وتعددت ولكنه.. بقي الشاب الملتزم الثابت

تلمح في عينيه هم الإسلام..

لم يلتفت يمنة ولا يسرة للدنيا.ز كان هاجسه رفعة الإسلام..

أجازته لا يقضيها إلا في خدمة المسلمين..

في زمن الشباب.. أجاب..

سألتني في حمانا ظبية ... أتحب الشوق في عين صبية

قلت لا أعشق حُسنًا ظاهرًا ... أو أرى الحب عيونًا نرجسية

إنما أعشق صدرًا عامرًا ... يحمل الموت ويزهو بالمنية

أدركت سري وقالت ظبيتي ... أنت لا تعشق غير البندقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت