الصفحة 81 من 101

يجب أن تخبري عنه.. لكي يُمنع شره.. ويأخذ جزاءه.. ولخطورة عمله..

فالساحر.. لا يُستتاب.. مثل تارك الصلاة مثلا..

بل يُمر السيف على رقبته..

دمعة الفراق

تَبَلَّغ من الدنيا بأيسر زاد ... فإنك عنها راحل لمعاد

وغُضَّ عن الدنيا وزخرف أهلها ... جفونك واكحلها بطيب سُهاد

وجاهد عن اللذات نفسك جاهدًا ... فإن جهاد النفس خيرُ جهاد

ما هي إلا دار لهو وفتنة ... وإن قُصارى أهلها لنفاد

في مساء ذلك اليوم.. سمعهم يتحدثون.. العيد ربما يكون غدًا..

ولمشاركة في الحديث وإنصاته لهم.. ألقوا إليه حملًا ثقيلًا.. عندما طلبوا منه وهو طفل صغير.ز أن يسمع أصوات المدافع مشيرة إلى أن الشهر لم يكتمل وأن عدًا هو يوم العيد..

تولى المهمة.. بهمة عالية.. ورجولة مبكرة.. ترك ما حوله من الألعاب.. ونسي أقرانه من الأطفال.. أصغى بسمعه.. وأرهف جوارحه.. وكأن العيد أصبح مسئوليته!!

صعد إلى أعلى المنزل.. وخرج إلى الساحة.. وأخيرًا.. اختار أهدأ النوافذ وأبعدها عن الضجيج..

مرت ساعات طويلة من الانتظار.. ذرع خلالها المنزل ذهابًا وعودةً.. بعدها اهتزت أذنه فرحًا.. عندما سمع أصوات المدافع.. وبدت واضحة أكثر عندما توقف إمام المسجد عن أداء صلاة التراويح.. بدا له أنه انتزع العيد انتزاعًا من تلك الليلة المظلمة.. وأتى بهلال شهر شوال..

هرول مسرعًا إلى جدته ليزف لها البشرى التي ينتظرها الجميع.. والتي أداها على خير وجه.. وكان صوته يسبقه مجلجلًا في أرجاء المنزل يعلن قدوم العيد.. لشدة هوله.. توقف..!! لمح جدته في مصلاها وعيناها تدمعان.. اقترب منها ورفع صوته معلنًا قدومه.. وقدوم العيد.. وعيناه تتابعان سقوط تلك الدموع على مصلاها.. انتهت لاقترابه ورفعت رأسها.. أخفتِ الدموع بيدها.. قبلت جبينه.. وأعلنت فرحها لفرحه بالعيد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت