فهرس الكتاب
قال بلال بن سعد: ربَّ مسرور مغبون يأكل ويشرب ويضحك، وقد حُقَّ له في كتاب الله عز وجلً أنه من وقود النار.
وأنا أحمل إبريق الشاي.. بدا لي أن كل شيء يتحرك من مكانه الأكواب تقدمت إلى الأمام.. وإبريق الشاي رجع إلى الخلف ولكني أمسكت بقوة على صينية الشاي حتى وضعتها..
ناداني أخي.. تعالي هنا
تحركت ببطء يلفه الخجل.. وبخجل يحركه الارتباك
ولما جلست.. فإذا عينيَّ بعينه..!!
بدأت أضغط على يدي وأحرك أصابعي بقوة..
لم أشعر بالألم ولا بشيء حولي
غشاوةٌ على عيني.. ودقات قلبي تُسمع من بعيد..
وقطرات الماء من جبيني.. سالت أودية وأنهارًا
كان حديث أخي والخاطب.. عن الجو هذا الأيام
والمطر.. وكثرة الخير
سألني.. كيف حالك؟
سمعت السؤال.. ولكني فقدت الجواب
لساني استعصى عليّ.. وتحولت حركته إلى جمود..
انتزعته انتزاعًا من فمي
وقلت بصوت لا يُسمع.. الحمد لله
فكرتُ أن أهرب..
ولكن قدميّ تقول.. لا.. لن تتحركي!!
لاحظ سكوتي وارتباكي.. ووجه الحديث إلى أخي..
وجدتها فرصةُ لا تُعوض.. اهربي
بعد لحظات كنت أتنفس الصعداء.. شربت كوبًا من الماء.. وأتبعته بثان..
عندما هدأت أعصابي قليلًا.. سألتني أختي..
كل هذا حياء؟!
قلت لها.. ما هو شعورك.. ترين رجلًا لأول مرة.. ليس مَحرمًا لك؟
? بعد أسبوع.. إذا بالرجل يطرق الباب
جلس مع أبي.. وتحدث إليه.. ثم قدم له المهر..
كان أبي حازمًا ملأته السنين حكمة وتجاربًا
قال له: ما هذا يا بنيّ؟
قال: هذا مهرُ لعفاف..
وفاجأه أبي.. كل هذا مهر.. ماذا تفعل به ابنتي؟
ارتبك الشباب.. وأجاب
تشتري به ملابس.. وحُلي..
أجاب أبي بلطف..
هذا المهر.. وأخذ مبلغًا يسيرًا وناوله ما تبقى..
وهو يحدثه..
الذهب.. ابنتي لا تعرف شراء الذهب.. اشتره أنت.. أما الملابس.. فسنجهزها بما تيسر.. ثم عليك كسوتها.
يا بُنيّ: أكثر النساء بركة أيسرهن مؤنة..