فهرس الكتاب
لم أستطع الصبر.. وعندما هممت بدخول المستشفى.. فإذا به قادم مطأطئ الرأس..
قال بصوت خافت.. رحمه الله.. اصبري..
قلت له.. هل ذهبوا به من هنا..؟
قال.. لا..
قلت .. لابد أن أراه.. ,أصررت على ذلك ذهبنا نحن الثلاثة.. وأنا أردد { إنا لله وإنا إليه راجعون }
أسابق اللحظات.. واستحث الخطى.. دلفت إلى غرفته.. فإذا به ممددًا على السرير.. ومغطى برداء.. كشفت الغطاء..
فإذا بوجهه تعلوه السكينة والبشر.. لم أشعر إلا وأنا أقبله على جبينه..إلى جنة الخلد.. إلى الحور العين..
أخرجوني ولساني يردد { إنا لله وإنا إليه راجعون }
اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرًا منها...
الصدمة قوية.. والفجيعة كبيرة..
ولكني أحتسب مصيبتي..
دفناه هنا حيث الأرض التي أحب..
فرح حولي من المعزيات.. فالجميع يعدد محاسنه.. ومحافظته على الصلاة..
حمدت الله على هذه الخاتمة الطيبة
تفكرت في حال الدنيا.. إن أعطت أخذت.. وإن أفرحت أبكت.. وإن أسرت أحزنت..
ساعات قليلة.. بين فرحي وحزني.. بين ابتسامتي ودمعتي
? اليوم..
انقلبت إليَّ غربتي.. وعادت إليَّ وحدتي..
فقدت عادل.. ولكن بقي رب عادل..
لن يضيعني أنا.. وبدور..
وهو أرحم الراحمين..
العيد
بينما الفتى مرح الخطأ فرح بما *** يسعى له إذ قيل: قد مرض الفتى
إذ قيل: بات ليلة ما نامها *** إذ قيل أصبح مثخنًا ما يُرتجى
إذ قيل: أصبح شاخصًا وموجهًا *** ومعللًا إذ قيل: أصبح قد مضى
أيام العشر الأواخر من رمضان بدأت تنقضي.. والعيد قاب قوسين أو أدنى.
لا أعرف أين سنذهب وأنا انتظر صديق الطفولة.. ولكن كالعادة الجزء الأكبر من وقتنا ليلًا نقضيه في جولات بين الأسواق والتجمعات والشوارع..
وحين استقريت على مقعد السيارة بجوار عبد الرحمن سألني.. هل جهزت ثوبًا جديدًا ؟! .. لقد أقبل العيد!!..
قلت له.. لا..!! قال: ما رأيك نذهب للخياط الآن..