الصفحة 89 من 101

طلب مني أن يتوضأ للصلاة ويصلي ما فاته من الصلوات في الأيام الماضية.. هاجسه الأذان.. وحديثه الصلاة..

? في أحداث سريعة..

يوم الاثنين.. نقلوه إلى غرفة بمفرده لأن الفيروس انتشر في جسمه وزادت حرارته.. كان هذا اليوم.. يومًا مشهود في حياته..

كل يوم أزوره من الساعة الثالثة حتى الساعة الخامسة.. ومن الساعة السابعة وحتى التاسعة.. وأراد الله هذا اليوم أن أبقى معه من الثالثة وحتى التاسعة..

وأنا أضع له الكمادات على وجهه ويديه ورجليه.. ولكن حرارته في ازدياد..

بدأت أقرأ القرآن بصوت يسمعه..

وعندما توقفت برهة عن القراءة لكي أضع الكمادات على قدميه..

قال لي.. افتحي جهاز التسجيل..

فرحت وقلت له.. تريد أن تسمع القرآن يا عادل..

قال.. طبعًا..

أكملت له التلاوة إلى أن أتى موعد الزيارة الثانية وحضر بعض زملائه وأصدقائه.. ومنهم صديق له ملتزم يحبه ويوده..

تبسم زوجي عندما شاهده.. ومد يده نحوه ليسلم عليه..

ولكن كانت فرحتي أكبر فمددت يدي بسرعة.. وصافحت زوجي.. وكان آخر سلام ومصافحة له..

ذهبت إلى منزلي فارغة القلب.. مهمومة النفس

أغالب الحزن.. وأسأل الله الثبات

مع تباشير فجر يوم الثلاثاء.. والمؤذن يرفع صوته بالآذان.. الله أكبر.. الله أكبر..

فتح عادل عينيه وجلس نصف جلسة على سريره.. ونظر بعينيه إلى السماء..

ثم رجع إلى الخلف وأغمض عينيه.. وصعدت روحه إلى بارئها..

كل إنسان له نهاية.. وقد حانت نهايته.. في هذا اليوم.. أصبح من أهل الدنيا وأمسى من أهل الآخرة

? في الصباح.. بحثت عمن يذهب بي إلى المستشفى وتطوع احد الجيران مع زوجته

شعرت أن زوجي ربما قد حدث له شيء من أثر الحرارة المستمرة..

ونحن بجوار المستشفى قال لي جارنا.. انتظري سأذهب وأسأل عن حالته ثم أعود..

رفعت طرفي إلى مكان غرفته.. أقلب الطرف.. ويعود كسيرًا..

طالت غيبة جارنا.. أو حسبت أن الأمر كذلك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت