الصفحة 2 من 20

( اليوم أكملت لكم دينكم ) سورة المائدة فالله أكمل دينه ولم يجعله ناقصا فمن أحدث فيه شيئا فهو مكذب لله وعاص لرسوله حيث يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( من أحدث في أمرنا ماليس منه فو رد ) إذا علينا أن نتأمل هذه المسميات والمقصود منها ونزنها بميزان الشرع لنعرف حكمها الشرعي

فأولا: زواج المسفار من مسماه يتبين لنا أنه زواج مؤقت محدد بوقت ( متعة ) وهو محرم بالنص والإجماع قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد وأما نكاح المتعة فثبت عنه أنه أحلها عام الفتح وثبت عنه أنه نهى عنها عام الفتح واختلف هل نهى عنها يوم خيبر ؟ على قولين والصحيح أن النهي إنما كان عام الفتح وأن النهي يوم خيبر إنما كان عن الحمر الأهلية وإنما قال علي لابن عباس ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن متعة النساء ونهى عن الحمر الأهلية) محتجا عليه في المسألتين فظن بعض الرواة أن التقييد بيوم خيبر راجع إلى الفصلين فرواه بالمعنى ثم أفرد بعضهم أحد الفصلين وقيده بيوم خيبر وقد تقدم بيان المسألة في غزاة الفتح . وظاهر كلام ابن مسعود إباحتها فإن في"الصحيحين": عنه ( كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس معنا نساء فقلنا: يا رسول الله ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ عبد الله( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) سورة المائدة ولكن في"الصحيحين": عن علي رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم متعة النساء) وعن سبرة الجهني ( انه غزا مع النبي صلى اللّه عليه واله وسلم فتح مكة قال فأقمنا بها خمسة عشر فأذن لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم في متعة النساء ) وذكر الحديث إلى أن قال ( فلم اخرج حتى حرمها رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم ) وفي رواية ( انه كان مع النبي صلى اللّه عليه واله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت