لمنها اختلفت مس بالإنفاق على العديد من أولاده وزوجاته في الوقت الذي ازدادت فيه مطالب كل فرد وقلت الموارد المالية [1] .
5)الرد على هذه الشبهات:
إن معرفة الإسلام صحيحة كفيلة بالرد على هذه الشبهات فالزعم بأن التعدد كان في بداية الإسلام منتشر في العالم حيث كان ينظر إلى المرأة نظرة دونية. فإذا كان الإسلام قد جاء في القرن السادس الميلادي فلماذا استمر نظام التعدد معمولًا به في جميع أنحاء العالم حتى القرن السادس عشر؟ فأي مغالطة هذه؟ أما المغالطة الثانية فهي ربط التعدد باحتقار المرأة، ألا يكفيه أن يعرف حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (النساء شقائق الرجال) [2] ، وحديث (إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثلاثًا ... ) [3] ، أو حديث (من كان عنده ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة) [4] ، بالإضافة إلى التشريعات الإسلامية كلها التي تساوي بين المرأة والرجل في التكاليف والأجر والثواب إلا ما كان من اختلاف في الخلقة والتكوين بين المرأة والرجل لا شك أن إباحة الزواج بأكثر من زوجة سيعطي الفرصة للكثير من النساء للنجاة من براثن العنوسة بل ولعله يعطيهن الفرصة ليصبحن أمهات ويجدن من يبرهن حين نعلم توجيه رسولنا صلى الله عليه وسلم لمن سأله: أي الناس أحق بحسن صحابتي؟ فقال له: (أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك .. ) [5] .
أما الإدعاء بالمحافظة على شعور المرأة من أن تشاركها زوجة أخرى في زوجها فأمر نرد عليه بأن نسأل هؤلاء: هل الأولى أن تشاركها امرأة أخرى شريفة عفيفة ذات خلق إسلامي أو ترضى لنفسها أن تستقبل زوجًا يعاشر الساقطات؟ إن المرأة تقبل راضية أو كارهة أن ينشغل عنها زوجها بأعماله الكثيرة وسفره المتواصل والتقائه مع النساء سواء في محيط عمله أو خارجه ولا ترضى أن يكون لها ضرة. ويبدو لي أن كثيرًا من النساء يفضلن زوجة أخرى على مثل هذا العمل الذي يساوي أكثر من عشرات النساء!.
وحين يزعمون بوجود الخصومة والشقاق بين أبناء الرجل من زوجات مختلفات، فنذكر هؤلاء بأن الإسلام حريص جدًا على تماسك المجتمع الإسلامي الأباعد منهم والأقارب، وفيما ياتي بعض التوجيهات القرآنية التي تؤكد ذلك {إنما المؤمنون اخوة} [6] ، وقوله تعالى {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولاتفرقوا} [7] ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم
(1) عطار، تعدد الزوجات ص62 مرجع سابق.
(2) الترمذي، كتاب الطهارة حديث 113.
(3) ابن ماجة، أبواب الآداب ـ باب برناردلويس الوالدين حديث 3705.
(4) الترمذي كتاب البر والصلة حديث 1916.
(5) البخاري كتاب الأدب (71/ 2007)
(6) سورة الحجرات آية (10) .
(7) سورة آل عمران آية (103) .