فهرس الكتاب
فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [1] .
أيها الناس احذروا هذه التقاليد المنحرفة وهذه التيارات الجارفة الضالة وقابلوها بقوة الإيمان وسيطرة العقل لتندحر وتقبر في مهدها وإلا فهي كشرارة النار في المواد المشتعلة إن لقيت منكم قبولًا لها واتجاهًا إليها فأنتم ولله الحمد في بلاد محافظة على دينها وعلى أخلاقها وعلى تقاليدها الطيبة فاحذروا أن تخرق سياجكم تلك العادات التي جاء بها من زين له سوء عمله فرآه حسنًا ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
إن أخذ صورة للزوج وزوجته عند أول لقاء لا يزيد الزوجين إيمانًا بالله ولا مودة في القلب ولا صحة في الجسم وإذا فرض أن المسألة من باب التقاليد المحضة أفليس من الأجدر بنا أن نعتز بتقاليدنا ونحمي كياننا ونربأ بأنفسنا عن أن نكون تبعًا لغيرنا هذا فضلًا عن كون هذه التقاليد هدمًا للأخلاق ونقصًا في الإيمان. إن أخذ الصور مع كونه سببًا للفتنة وتداول صور النساء فهو كذلك عرضة للعنة الله سبحانه والتعذيب بالنار لأن النبي ? حذر من التصوير فقال ? «أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون" [2] وقال"كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب
(1) سورة الأنفال آية 25.
(2) رواه البخاري ومسلم.