فهرس الكتاب
كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها
النبي - صلى الله عليه وسلم -). وقال ابن القيم: تضمنت الأحاديث: أن الصداق لا يتقدر أقله وأن قبضة السويق وخاتم الحديد والنعلين يصح تسميتها مهرًا وتحل بها الزوجة. وتضمنت: أن المغالاة في المهر مكروهة في النكاح وأنها من قلة بركته وعسره.
ثالثا: ومن معوقات الزواج تكاليف ابتدعها الناس وتمادوا فيها حتى أثقلت كاهل الزوج ونفرت عن الزواج ـ من ذلك الإسراف في شراء الأقمشة المرتفعة الأثمان وشراء المصاغات الطائلة الباهظة الثمن. والمبالغة في تأثيث غرفة الزوجة. والإسراف والتبذير في إقامة الولائم وإفساد الطعام واللحوم وكلف الزيارات المتبادلة بين أسرة الزوجين وكل هذه الأمور تثقل كاهل الزوج وليست هي في صالح الزوجة، إنما تستفيد منها جيوب أصحاب الدكاكين والمعارض ـ إنها أموال تذهب هدرًا. وتضاع سدى. وتسد طريق المسلمين إلى الزواج الذي هو من ضرورياتهم ـ أضف إلى ذلك أن بعض الهمج والرعاع جلبوا إلى المسلمين عادات سيئة وأفعالًا محرمة جعلوها من إجراءات الزواج. من ذلك إقامة السهرات والحفلات في الفنادق وغيرها. واستقدام المطربين والمطربات ليرفعوا أصواتهم بواسطة مكبرات الصوت بالألحان والمزامير. وفي حشود مختلطة من الرجال والنساء ـ ويؤتى بالعروسين أمام الناس لتؤخذ لهما الصور المحرمة وربما تكون العروسة سافرة على هيئة النساء الخليعات. فقد انقلب هذا الزواج إلى بؤرة فساد