فهرس الكتاب
تعلن فيه محادة الله ورسوله بارتكاب المعاصي. ويتبع ذلك أن الزوج يسافر بزوجته على أثر الزواج لقضاء ما يسمونه بشهر العسل في بلاد خليعة من البلاد الخارجية. ليخلعا هناك جلباب الحياء والحشمة ويعودا إلينا يحملان كل فكرة سيئة وتنكر لدينهم وبلادهم ـ إنها مخاز يندى لها الجبين وتستغيث منها الكرامة ـ ولكن ما لجرح بميت إيلام.
عباد الله: إن عرقلة الزواج بهذه الأمور وبغيرها يترتب عليها مفاسد عظيمة منها: قلة الزواج بسبب العجز عن كلفه مما يفضي إلى الفساد بممارسة الفاحشة بين الرجال والنساء لأن منع المشروع يفضي إلى غير المشروع ـ فكل شيء جاوز حده انقلب إلى ضده.
ومنها: حصول الإسراف والتبذير المحرمين شرعًا في نصوص كثيرة من الكتاب والسنة.
ومنها: غش الولي لموليته بامتناعه من تزويجها بالكفء الصالح الذي يظن أنه لا يدفع له صداقًا كثيرًا. أو لا يبذل هذه الكلف الطائلة فيعدل عنه إلى تزويج من يبذل هذه الأشياء ولو كان غير مرضي من جهة دينه وخلقه ولا يرجى للمرأة الهناء عنده. وهذا هو العضل الذي يعتبر من تكرر منه فاسقًا ناقص الدين ساقط العدالة حتى يتوب إلى الله.
فاتقوا الله عباد الله وتنبهوا لهذا الأمر وأعطوه ما يستحق من أهمية ـ قال الله تعالى: وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ