فهرس الكتاب
إذا أصلحها الله تعالى تعد ثروة عظيمة يكسبها الفرد في الدنيا وبعد الممات.
أما في الدنيا. فما يحصل للأبوين من البر من أولادهم وقيامهم بشؤونهم ومساعدتهم في كبرهم وجلب الراحة والسعادة لهم قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [1] وأما بعد مماتهم. فيكسب الميت إحياء ذكره وامتداد نسله وما يحصل عليه من الدعاء الصالح منهم وما يحصل له من قيامه بالحج عنه والأضحية له والتصدق بنية الثواب له وغيرها من القربات التي يفعلها أبناء الميت وحفدته ومعلوم أنها تنفع الميت في قبره. ولذلك لفت الرسول ? إلى ذلك بقوله: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» [2] . وأما انتفاع الجماعة بهؤلاء المواليد الذين أتوا مبكرين بسبب الزواج المبكر: ففي ذلك أكبر خدمة للجماعة حيث استفدنا زيادة سنوات في اشتغالهم بشتى القطاعات المتعددة من زراعية وصناعية وتجارية وقتالية ونحوها مما يعود بفائدته على الفرد أولًا ومن ثم
الجماعة. فـ:
الناس للناس من بدو وحاضرة ... بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم
وفي تكثير النسل استجابة لدعوة رسولنا محمد ? عندما قال:
(1) سورة الكهف الآية 46.
(2) رواه مسلم.