الصفحة 52 من 166

«تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» [1] .

5 -في الزواج المبكر تكثير الحسنات للأب والأم لما يحصل لهما من التعب والأرق: فالأب بسبب ما يقوم به من التربية والنفقة ونحو ذلك مما يحتاجه الولد. وأما الأنثى فلما يحصل لها من الحمل والإرضاع وغير ذلك من التعب وما يحصل لهما من الأجر العظيم بسبب موت الأولاد إذا صبروا واحتسبوا لقوله ?: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة» [2] أخرجه مالك والترمذي.

6 -المسارعة في تعويد الفرد نفسه على تحمل المسئولية والقيام بأعبائها. فالمتزوج مبكرًا يحس أن كاهله أصبح ثقيلًا بسبب الزوجة والولد. فتجده يسارع إلى العمل ويترك البطالة. فإن كان طالبًا جد واجتهد في تحصيل العلم وتحول هذا الزواج إلى محرك يدفعه إلى الأمام. وإن كان من أهل القطاع الزراعي أو الصناعي أو التجاري أو غير ذلك فهو يحاول مضاعفة إنتاجه بتكثيف نشاطه وزيادة همته. وأنه بهذا يعف نفسه وأسرته عن الكسب الحرام والمسألة وأنه ليكسب الأجر والثواب من الله على هذا العمل الشريف متى ما أصلح نيته.

ولذلك نجد الإسلام يحث على العمل الشريف ويدعو إليه

قال ? «لأن يأخذ أحدكم حبله ويذهب إلى الجبل فيحتطب

(1) رواه أحمد وابن حبان.

(2) أخرجه مالك والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت