فهرس الكتاب
يتطلع إلى الانفلات والذهاب هنا وهناك وفي هذا السفر للشاب في مثل هذا السن المبكر خطر عليه في دينه ودنياه وفي ذلك إهدار لطاقته المالية والتربوية. لكن لو سهل طريق هذا الشاب إلى الزواج المبكر لربما صرف هذا المال القليل إلى هذا الزواج بدل أن يسافر به. وكم في ذلك من الفوائد على مستوى الفرد والجماعة. ومعلوم أن السفر بهذا المال بدون سبب وجيه يعتبر مضيعة للمال الذي دعا الإسلام إلى المحافظة عليه. قال تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [1] وقد نهى ? عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال. ومن هنا طالب الإسلام بالحجر على السفيه والصغير والمجنون وذلك لصالح أموالهم حتى لا يفسدوها فيما يضرهم ولا ينفعهم.
9 -وبناء على ما تقدم من المصالح الفردية والاجتماعية، فينبغي تسهيل الزواج من قبل الناس جميعًا. وعلى الجميع أن يدركوا أنه بقدر ما يسارعوا في تزويج شبابهم وشاباتهم بقدر ما يساهموا في حل كثير من المشكلات. ولا تقولوا يفضل سن معين للزواج فلو كان ذلك مستحسن لما عقد ? على السيدة عائشة وعمرها تسع سنوات وإن مما يسهل الزواج المبكر:
1 -تكاتف المجتمع على تقليل المهور ما أمكن، فكثير من الناس خاصة بعض الشباب الذين يعولون أنفسهم لا
(1) سورة النساء الآية 5.