الصفحة 55 من 166

يستطيعون دفع مهور مرتفعة. مما يجعلهم يؤخرون زواجهم إلى سن متأخرة. وفي هذا ضرر على الفرد والجماعة ولذلك يرى الحنابلة عدم المغالاة في المهور لحديث «أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة» ويرى الشافعية الاعتدال في الصداق وألا يزاد على ما أصدق رسول الله ? نساءه وبناته وذلك خمسمائة درهم وقال عمر ?: (لا تغالوا بصداق النساء أي بمهورهن فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولى بها رسول الله ?) . ويرى المالكية كما في حاشية الدسوقي أنه تكره المغالاة في الصداق وفي بدائع الصنائع للحنفية أن أدنى المهر عشرة دراهم.

ولنعلم أن في تخفيف المهر راحة للزوج من الديون التي تثقل كاهله وفي تخفيف المهور يضطر الناس إلى عدم الإسراف بالولائم. لأن الوليمة تكفي ولو كانت مختصرة.

ألم يقل النبي ?: «أولم ولو بشاة» [1] فعلى الآباء أن يتقوا الله في شباب الإسلام ولا يكلفوهم ما لا يطيقون ويعملوا على تحصين بناتهم وشبابهم بأسرع ما يكون ويقتدوا برسول الله ? في التيسير في كل أمورهم.

إذن مما يعرقل الزواج ويؤخره تعنت بعض الآباء وشروطهم القاسية التي لا تليق بكرامة المرأة المسلمة فمنهم من يشترط المهر المرتفع الذي لا يطيقه الزوج. ومعلوم حث الإسلام على تقليله

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت