فهرس الكتاب
رجلًا لا تريده ألم يقل ? «لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الأيم حتى تستأمر قالوا يا رسول الله ما إذن البكر قال صماتها» [1] فما يسمى (بالتحجير) المشتهر بين بعض القبائل من أعظم أسباب تأخر الزواج ويعد هضمًا لكرامة المرأة التي عززها الإسلام، ورفع مكانتها منذ أربعة عشر قرنًا فلو رفعت الفتاة المحجرة أمرها إلى القاضي الشرعي لساعد في حل مشكلتها ورفع عنها هذا الظلم المفروض عليها بحكم الأعراف والعادات المخالفة للدين وتعاليمه السمحة. وبعض الآباء يشترط نسبًا (أو بلدًا) معينًا ويرد كثيرًا من الخطاب بحجة أنهم أقل منهم نسبًا أو ليسوا من قبيلته ولا من بلده. وفي هذا تأخير للزواج وتفويت للفرص الثمينة التي كان من المفروض حصولها لو بودر بالزواج من المتقدم إذا كان ممن يرضى دينه وأمانته انطلاقًا من قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [2] فالتقوى والدين والأمانة هي المقاييس التي ينظر إليها الشارع. ولذلك يقول رسولنا ?: «إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه لا تفعلوا تكن فتنة وفساد كبير» [3] ألم يتزوج ? زينب وقد طلقها مولاه زيد بن حارثة. ألم يزوج الرسول ? فاطمة بنت قيس لأسامة. ألم يتزوج ? صفية بنت حيي بن أخطب وكانت ابنة يهودي. ألم يزوج أبو
(1) رواه مسلم.
(2) سورة الحجرات الآية 13.
(3) رواه مسلم.