فهرس الكتاب
وفي الواقع أن الرؤية الشرعية فكرة معقولة ومنطقية حتى لا يتورط كل من الذكر والأنثى بشكل لا يريده ومن ثم يحصل الطلاق أو الضم على كره ومجاملة.
5 -ومما يساعد على الزواج المبكر ألا يتشدد بعض الشباب في اختيار الإبكار صغيرات السن. فلربما كبيرة مطلقة أو عانسًا أفضل بكثير وكثير من هذه الصغيرات سواء في شكلها أو في علمها أو تجاربها في الحياة ومعلوم أن المطلقة أو الأرملة تقنع باليسير من المهر الذي ربما يثقل كاهل الشاب ويجعله يتأخر في زواجه. فهذا رسول الله ? يتزوج السيدة خديجة بنت خويلد. وعمرها أربعون وعمره ? خمس وعشرون سنة: وعلى الناس أن يتعاونوا على قبول من به بعض العيوب الخلقية من الذكر والأنثى ويحتسبوا الأجر والثواب من الله تعالى لقبول مثل هذا الزواج. فلربما كتب الله لهم خيرًا كثيرًا بسبب الإقدام على الزواج من مثل تلك الحالة. {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [1] وبعض الشباب يحتج بتأخير الزواج بقلة المال وعدم سعة اليد ويقول أنه مشغول بمواصلة الدراسة وتجده خائفًا من أين يدفع المهر. وخائفًا من النفقة على الزوجة والأولاد. وبحق فهذا الخوف لا مبرر له. لأن الله جلت قدرته قد وعد الذين يبادرون إلى الزواج الشرعي بالمعاونة والتأييد وضمن للجميع الرزق من فوق
(1) سورة الطلاق آية 2 - 3.