الصفحة 71 من 166

كانت لديكم فضول أموال فأنفقوها في وجوه البر والإحسان ومساعدة الفقراء والأيتام وفي الدعوة إلى الله وإقامة المساجد فذلك خير وأبقى وأسلم في الدنيا والآخرة من صرفها في الولائم الكبيرة ومباهاة الناس في مثل هذه المناسبات وليتذكر كل من فكر في إقامة الحفلات الكبيرة وإحضار المغنيين والمغنيات لها ما في ذلك من الخطر العظيم وأنه يخشى عليه بذلك أن يكون ممن كفر نعمة الله ولم يشكرها وسوف يلقى الله ويسأله عن كل ما عمل فليقتصد في ذلك وليتحرى في حفلات الأعراس وغيرها ما أباح الله دون ما حرم. وينبغي لعلماء المسلمين وأمرائهم وأعيانهم أن يعنوا بهذا الأمر وأن يجتهدوا في أن يكونوا أسوة حسنة لغيرهم لأن الناس يتأسون بهم ويسيرون وراءهم في الخير والشر فرحم الله امرءًا جعل من نفسه أسوة حسنة وقدوة طيبة للمسلمين في هذا الباب وغيره ففي الحديث الصحيح عن النبي ? أنه قال «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجره شيئًا» [1] الحديث. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت