فهرس الكتاب
رسول الله! إني قد وهبت نفسي لك، فقامت طويلًا، فقال رجل: يا رسول الله، زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول
الله، ?: «فهل عندك من شيء تصدقها إياه» ؟ قال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله ?: «إنك إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك، فالتمس شيئًا» ، قال: لا أجد شيئًا، قال: «فالتمس ولو خاتمًا من حديد» ، فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال رسول الله ?: «هل معك شيء من القرآن» ؟ قال: نعم سورة كذا وسورة كذا لسور سماها، فقال رسول الله ?: «قد زوجتكها بما معك من القرآن» [1] .
وفي النسائي: أن أبا طلحة خطب أم سليم، فقالت: والله يا أبا طلحة، ما مثلك يرد ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم، فذاك مهري، وما أسألك غيره، فأسلم فكان ذلك مهرها، قال ثابت: فما سمعنا بامرأة قط كانت أكرم مهرًا من أم سليم، فدخل بها، فولدت له [2] .
فتضمن هذا الحديث أن الصداق لا يتقدر أقله، وأن قبضة السويق، وخاتم الحديد، والنعلين يصح تسميتها مهرًا، وتحل بها
(1) أخرجه البخاري 9/ 176، 179 في النكاح: باب التزويج على القرآن وبغير صداق، ومسلم (1425) في النكاح: باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد.
(2) أخرجه النسائي 6/ 114 في النكاح: باب التزويج على الإسلام، وإسناده صحيح.