إذا خرج الزوج للحج فإنه يتزود للحج بعد قضاء الواجبات والنفقات الشرعية ، له ولعياله ، ولا يضيع من تلزمه مؤونتهم ، ويكون ذلك في مضيه للحج ورجوعه منه . جاء في الحديث: ( إبدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شيء فلأهلك) رواه مسلم .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت ) رواه أبو داود وحسنه الألباني في الجامع الصغير . ولأن النفقة متعلقة بحقوق الآدميين وهم أحوج وحقهم آكد .
وإن من المؤسف أن ترى البعض يخرج للحج وقد ترك أهله بلا نفقة ، بل وقد يستدين من أجل ذلك ، وإن أنكرت على مثل هؤلاء . قال: أحدهم الرزق على الله ،! نعم أخي الزرق على الله تعالى لكن لا بد من اتخاذ الأسباب وعدم تضييع من ولاك الله تعالى أمرهم ، ولمن يترك الرجل أهله وعياله ؟ من ينفق عليهم ؟ من يرعى شؤونهم ؟ غيرك أيها الأب .
تكاليف الحج:
لا يجب على الزوج دفع تكاليف حج زوجته ، مالم يكن ذلك مشروطًا عليه في العقد.
وقد سئل سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله ، هل يجب على الزوج دفع تكاليف حج زوجته؟
الجواب: لا يجب على الزوج دفع تكاليف حج زوجته ، وإنما نفقة ذلك عليها إذا استطاعت؛ لقول الله عز وجل: { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبرائيل عليه السلام عن الإسلام ، قال: (( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) )خرجه مسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وهذه الآية الكريمة والحديث الشريف يعمان الرجال والنساء ، ويعمان الزوجات وغير الزوجات ، لكن إذا تبرع لها بذلك فهو مشكور ومأجور . والله ولي التوفيق