وسئلت فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هب يجب على الرجل أن يحج بزوجته فيكون محرمًا لها ؟ وهل هو مطالب بنفقة زوجته أيام الحج ؟
فأجاب: لا يجب على الزوج أن يحج بزوجته إلا أن يكون مشرطًا عليه حال عقد الزواج ، فيجب عليه الوفاء به ، وليس مطالبًا بنفقة زوجته ، إلا أن يكون الحج فريضة ويأذن لها فيه فإنه يلزمه الإنفاق عليها بقدر الحضر فقط . 1/208
لما فيه من الأجر والثواب العظيم ، ولأنه سبب للألفة بينهما ، وهذا أيضًا من حسن العشرة .
النفقة على الزوجة
النفقة واجبة على الزوج تجاه زوجته ، ولكن هل يجب على الزوج أن ينفق على زوجته في الحج ؟
ذكر أهل العلم أن نفقة الزوجة في حج الفرض على زوجها .
وأما حج النافلة فلا يجب عليه أن ينفق عليها ، ولو خرجت بإذنه .
وفي الحج المنذور فقد ذكر العلماء إن كان النذر قبل النكاح فلها النفقة لأنه وجب قبل النكاح فكان مقدما على حقه فيها ، وإن كان بعد النكاح بإذن الزوج فلها النفقة لأنه إذن في إلزامها إياه فكان راضيا بموجبه .
وإن كان بغير إذنه فلا نفقة لها لأنها فوتت التمكين اختيارا منها بغير رضاه فأشبه السفر لحاجتها .
وأما نفقة قضاء الحج من جراء ارتكاب المحظور وهو الوطء فتكون عليها إن طاوعت ، وإن كانت مكرهة فعلى الزوج .
نفقة المحرم:
نفقة المحرم في الحج على المرأة ، لأنه من سبيلها فكان عليها نفقته - ولو كان محرمها زوجها-
فإن امتنع المحرم مع وجود النفقة فهي كمن لا محرم لها فلا يلزمها الحج .
محرم المرأة في الحج
من شروط وجوب الحج على المرأة وجود المحرم ، ولا يجوز لها السفر بدونه ، عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم ) متفق عليه