فهرس الكتاب
وعلى الخلاف من ذلك تجدي من التزمت بأمر الله والتزمت المظهر الإسلامي الصحيح إذا سارت في الطريق دعا لها الصالحون وقالوا أكثر الله من أمثالك وبارك فيك لأنك سلمتينا من الفتنة وإيقاظ الغرائز باحتشامك وعدم إلحاحك في لفت النظر إليك وأدبك ووقارك يا ليت كل الفتيات والنساء مثلك , وإذا رآها الفجرة أعرضوا عنها فهل أبدا رأيت ملتزمة بالزي الإسلامي يضايقها في الطريق فاسد أو ينظر إليها أحد الدون نظرة تخدش حيائها هل رأيت أحد المنحلين يفترس من هى ملتزمة بالزي الإسلامي بعينه ويقلب نظرة في معالمها كالمسعور فهذا الفاجر المنحل لا يجرأ على هذا كله فهو على قلة الوازع الديني عنده يقر لها بالاحترام لأنها هى التي أجبرته على ذلك بالتزامها منهج ربها , وكذلك إذا رأتها أخرى وقلدتها وتأست بها فلها أجر من تأست بها فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء, و من سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء) صحيح رواه مسلم .
فهي لها على كل حال الأجر العظيم من الله لأنها أطاعته بما أمر به ونهى عنه ولم تجادل ولم تراوغ وإنما قالت يا رب سمعت وأطعت فسلمها الله وحفظها الله وأنار قلبها ووجهها ونتيجة ذلك كله هدوء البال والطمأنينة وعدم الخوف يكفى أنها تشعر أنها من الطائعات لله ومحفوظة من الله فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (احفظ الله يحفظك) رواه الترمذي فهي حفظته بالوقوف على أوامره ونواهيه وهو سبحانه حفظها في الدنيا والآخرة .