الصفحة 38 من 68

-وأيضًا من صفات الغير ملتزمة بالمظهر الإسلامي ضعف الشخصية فهي لا تستطيع التفرد بقرار شخصي إيجابي دون الرجوع إلى غيرها فهي تحسب ألف حساب عند خروجها من سيراها ومن سيقابلها وكيف يكون حالها حيال ذلك ,و المصيبة الكبرى لو سارت في الطريق و لم يلتفت إليها أحد فيضيق صدرها بعكس ما لو التفت الجميع إليها و لو كان بكلام جارح فإنها تشعر براحة و إن أظهرت عكس ذلك فإن همتها تنصب على إعجاب الآخرين بشكلها و انبهارهم بها حتى لو كان الملتفتين إليها السفلة والمنحطين .

-ومن صفاتها أنها تخلط بين (الجراءة) وقلة الحياء وهذا أمر خطير جدًا فالمرأة هى مضرب المثل في الحياء أما ما يبدو من الجرأة في الملبس والتعامل مع الرجال فهذه جراءة على الله وعلى أحكامه ليست غير ذلك , يقول صلى الله عليه وسلم: (الحياء من الإيمان و الحياء خير كله) متفق عليه

-أما (الجدال) فحدث ولا حرج فلا تكاد تقيم لها حجة حتى تجادل في أخرى وهى لا تعلم أن الشيطان من خلفها لن يمل في أن يلقنها ما تجادل به حتى تهلك نفسها .

-و من صفاتها أيضًا ( مخادعة النفس ) فهي ترى أنها على خير فهي أفضل من فلانة وفلانة تفعل كذا وكذا, فما تفعله هى فقليل بالنسبة لهؤلاء وأن ما تقوم هى به لا يحتاج إلى توبة أصلًا, ومن المعلوم أن الإنسان لا يكاد ينظر إلى من هو أسوأ منه حالًا حتى يحصله وترى أن ما تقوم به يسير وبسيط لا يستدعى كثير اهتمام فهو شئ تافه يقول الله تعالى (وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم) النور:15 فهذا من أضر الأمراض فإنه في علم الطب أن الأمراض الخبيثة الفتاكة لا يشعر المريض بأي ألم إلا عندما يستمكن المرض ويتفشى في سائر البدن نسأل الله العافية, فالألم الحسي إذن نعمة إذ أنه ينبه المريض إلى موقع الألم فيسعى في مداواته وكذلك الألم المعنوي أى الندم والشعور بالذنب وعظم الخطأ هو أيضًا ينبه ويكون بادرة طيبة للعلاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت