الصفحة 49 من 68

أولًا: هناك فتاة تتميز بقوة الشخصية والذكاء الاجتماعي والقدرة العقلية والمنطقية لمواجهة البيئة الخارجية والظروف المحيطة بها فهذه يجب عليها دراسة وتعلم الفقه الذى تريد إتباعه كأن تحيط بالحجج المؤيدة للالتزام بالزى الإسلامي من كلام الله سبحانه وتعالى وأوامره الصريحة بهذا الأمر وكذلك أوامر النبي صلى الله عليه وسلم وسير الصالحات ودراسة الشبهات الموجهة لهذا الأمر الإلهي والرد عليها ثم بعد ذلك تأخذ القرار بالالتزام بالزى الإسلامي الصحيح على أتم وجه وسيعينها الله في ذلك ثم قوة شخصيتها وقوة منطقها وما حصلته من معرفة الحجج الظاهرة لهذا الأمر فيمكنها هذا من الدوران 180 درجة , مهما كانت على باطل ومهما كان مظهرها الخارجي بعيدًا عن الفطرة والإسلام ومهما كانت هى أصلًا بعيدةً عن منهج الله فهذه الشخصية يسهل عليها مواجهة البيئة الخارجية والظروف المحيطة بها دون أى ضرر فهي كانت قبل الالتزام إذا طلبت أى أمر حصلته ولو كان باطلًا ولها القدرة على الدفاع عن رأيها بأساليبها الخاصة حتى تقنع الجميع بوجهة نظرها ولها القدرة على احتواء الجميع وقد يصل الأمر بها أن تقنع من حولها برأيها وهذا الصنف من النساء و الفتيات من فصيلة عمر بن الخطاب رضى الله عنه فلما أراد الهجرة من مكة إلى المدينة أتباعًا لأمر الله ورسوله وكان المهاجرون يهاجرون سرًا خوفًا من بطش رجالات قريش فماذا فعل عمر؟ لقد ذهب إليهم في وضح النهار ونادى فيهم إني مهاجر إلى المدينة فمن كان يريد أن ييتم أطفاله ويثكل نسائه فليقابلني خلف الجبل فلم يقدر أن يعترضه أحد وهذا لقوته وجراءته , فكذلك أنت يمكنك أن تضعي الجراءة والإقدام والشجاعة موضعها فهذه الصفات ليست حكرًا على الرجال وإنما للأسف أنت استخدمت الجراءة على الله بسهوله فلا يثقل عليك استخدامها للوصول إلى الله فهذا هو وقتها فأتى بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت