فهرس الكتاب
واعلمي أن أهل العلم ما أكثرهم وما عليك إلا أن تتوجهي إليهم ولكن بشرط أن تكوني صادقة مع نفسك معترفة بذنبك وتقصيرك عازمة على السير في هذا الطريق , وسترشدك فطرتك السليمة ومنهج الله وسنة نبيه إلى كل الخير.
وإياك أن يكون مانع الرجوع إلى الصواب والحق هو الكبر والقناعة بصحة ما تقومين به أو أنه شئ بسيط وإن كان مخالفًا لما أمر الله به فما لعن الله إبليس إلا لأنه اقتنع برأيه ورضى بالمعصية وأصر عليها وتكبر على الله أن يرجع ويعترف ويندم و اعلمي أن الاعتراف والندم لا يكون في ميدان عام أو لأي أحد , إنما هذا يكون بينك وبين الله من القلب من غير واسطة .
فأوصيك بارك الله فيك بالسرعة في الرجوع إلى الله, الآن ...الآن وأنت صحيحة معافاة , فكم ممن قبلك عادوا وعدن إلى الله بسبب مصيبة أو موت عزيز أو مرض عضال أو غير ذلك , فبالله عليك لا تنتظري أن تكون أحد هذه المصائب- لا قدر الله- هى منبهتك وموقظتك , فالعاقل من اتعظ بغيره , فلا تتأخري فيتعظ بك غيرك .
ومع هذا استعيني بالله واسجدي له وقولي يا رب لقد خلقتني وأنت أعلم بما يصلحني و يفسدني فأينما توجهني سأتوجه وأسألك العون يا معين فأنا لا أقدر وأنت تقدر, لا حول ولا قوة لي إلا بك , يا رب عليك أتوكل فساعدني ولا تكلني إلى نفسي , وأنا يا رب سأكون على طاعتك وعبادتك والامتثال لأمرك ما استطعت إلى ذلك سبيلًا , وأعترف إليك بتقصيري وبذنوبي وأندم ولا أعود , وهذه هى الخطوة الأولى على الطريق أما الخطوة الثانية فهي اتخاذك أحد الطريقين العمليين للإلزام كما سنذكرهما:
34)هل هناك خطوات عملية أقوم بها لأسير في هذا الطريق؟
... ... وجواب هذا يمكن إن شاء الله إيجاد أفضل الطرق العملية للالتزام بمنهج الله في كل الحالات والفرائض وعلى رأسها الالتزام بالزى الإسلامي: