الصفحة 47 من 68

يقول الله تعالى: (أفحسبتم أنما خلقنكم عبثا و أنكم إلينا لا ترجعون) المؤمنون:115, ما ظنك برب العالمين أيخلق هذا الكون ويسخره من أجلك و يأمر و ينهى ثم لا يكون يوم الجزاء, من أطاعه نعمه ومن عصاه عذبه ؟!

هل تظنين أن النار مقتصرة على الكفار فقط ؟!

إنما بينك وبين هذا الوعيد كله ارتكاب المعصية , إن الله لا يحابى أحد , فهذا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الله تعالى له: (قل إني أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم) الأنعام:15

ثم اعلمي أن التزامك بهذا الفرض لست أنت أول من فكر به وعالجه إنما سبقك آلاف وآلاف ونجحوا , فإن هذه الملتزمة بالزي الإسلامي أو تلك لم تولد هكذا وإنما معظمهن مررن بنفس ما مررت به بل إن منهن من واجهن أضعاف ما تواجهي من عقبات و مغريات , وما عليك إلا التقدم بخطوات عملية , واعلمي أنك أدرى بنفسك من غيرك ولن يرتاح بالك وأنت تخدعي نفسك فتقدمي في هذا الطريق بصدق ولن يخذلك الله فمن تقرب إلى الله شبرًا تقرب الله إليه ذراعًا وهكذا , واعلمي أن الشيطان (سواء شيطان الإنس أو الجن) يخوفك من الإقدام على طاعة الله عمومًا (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) 75 آل عمران فيضع كل الهموم والعقبات أمامك حتى يثقل عليك أمر الطاعة وفى نفس الوقت يزين المعصية ويهونها ويشكلها في نظرك شئ تافه , ولكن نقول لك وعن تجربة كل من سلك هذا الطريق من قبلك أن هذه العقبات التي يضعها شياطين الإنس والجن ما هى إلا سراب لا أساس له وعند اتخاذك لهذه الخطوات العملية في طريق الالتزام بمنهج الله والوقوف على أوامره ونواهيه ستجدين منح من الله لا تتخيليها منها إيمان في القلب يمنحك قوة لمواجهة العقبات ونور في الوجه هو من قبيل نور الإيمان وشعورك بالأمان لأنك قريبة من الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت