الصفحة 46 من 68

-اعلمي ان الأمر لا يتطلب كثير تفكير وجدال فإنا لا ندعوا إلى بدعة أو شئ جديد على الأذهان وإنما هو شئ فطرى فإن الحياء فطرى في الإنسان وما نريد إلا معالجة ما طرأ على هذه الفطرة من انتكاس وهذه المعالجة قد تكون صعبة ولكنها ليست مستحيلة إنما الصعب والمستحيل والذي لن يكون مطلقًا هو أن يكون من مات وانتهى أجله في الدنيا يعود مرة أخرى ليصلح ما كان فاسدًا من عمله ! فتخيلي هذا المشهد من كلام الله عز و جل:

من سورة المؤمنون:

الأية103: (و من خفت موازينه) أى قلت خيراته فرجحت عليها السيئات (فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خلدون) .

104: (تلفح وجوههم النار) أى تحرقها و تشويها (و هم فيها كالحون) أى شمرت شفاهم العليا و السفلى عن أسنانهم .

105: فيقال لهم (ألم تكن ءاياتي تتلى عليكم) من القرآن (تتلى عليكم) أى تخوفون بها (فكنتم بها تكذبون) .

106: (قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا) أى استولت علينا و ملكتنا فساد أنفسنا (و كنا قوما ضالين) .

107: (ربنا أخرجنا منها فإن عدنا) إلى المخالفة (فإنا ظالمون) .

108: (قال اخسئوا فيها) يرد الله عليهم بلسان مالك خازن النار و ذلك بعد زمن قدر الدنيا مرتين: ابعدوا في النار أذلاء (و لا تكلمون) فى رفع العذاب عنكم, لينقطع رجاؤهم .

ومن سورة التحريم:

الأية 6: يأيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا وقودها الناس و الحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون) أى احملوا أنفسكم و أهليكم على طاعة الله لتتقوا النار التي من فرط حرارتها أنها لا تتقد بالحطب بل بالناس و الحجارة كما أن خزنتها ملائكة غلاظ القلوب شداد البطش لا يعصون أمر الله .

ومن سورة فاطر:

الأية36: (و هم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صلحا غير الذى كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر و جاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت