الصفحة 51 من 68

... ويقول صلي الله عليه وسلم:"لا طاعة لأحد في معصية الله تعالي إنما الطاعة في المعروف" (صحيح الجامع) ، فأنت الآن بصدد إشكال وهو كيف تنفذين هذين الأمرين والواقع العملي يخبرك بتعارضهما ؟ فإن أطعت الله والتزمت المظهر والزي الإسلامي الصحيح غضب الأهل ومنعوك وان اتبعت أمرهم كنت عاصية لأمر الله فما هو المخرج ؟ والجواب أن الشرع الحكيم المنزل من رب العالمين لا أشكال فيه أبدا ، وإنما نحن نفتقد إلى النظرة الشاملة لإسقاط منهج الله وشرعه علي ارض الواقع ويتضح هذا الأمر علي الوجه التالي فما بدا لك انه أشكال لتعارض أمرين هو في الحقيقة اختبار من الله لك ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) (العنكبوت:2) ، فبعدما علمت أن الالتزام بالمظهر الإسلامي فرض من فروض الله عليك والتفريط فيه معصية عظيمة تصل إلى حد الكبيرة ، ثم أردت التنفيذ فلا بد أن يكون هناك اختبار من الله هل أنت حقًا راغبة وعازمة علي المضي في هذا الطريق أم لا ؟ هل تصبري علي هذا الأمر أم تنتكسي من أول شوكة ؟ ( ومن الناس من يعبد الله علي حرف فإن أصابه خير اطمأن به وان أصابته فتنة انقلب علي وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ) (الحج:11) ويقول تعالي: ( ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ) (العنكبوت:1) .

... هل أي ضغط مهما كان أو بلاء هل كعذاب الله ؟ كلا والله ، فيا من تعانين من مواجهة الأهل والظروف فبداية اعلمي وتيقني انه اختبار وامتحان لك من الله ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت